مكي بن حموش
435
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقال قائلون : " لم تحرّم بسؤال إبراهيم صلّى اللّه عليه وسلّم ، بل كانت حراما ، [ واحتجوا بقول النبي عليه السّلام ] « 1 » يوم افتتح « 2 » مكة : " هذه حرام حرّمها اللّه يوم خلق السّماوات والأرض : لم تحلّ لأحد من قبلي ، ولا تحلّ لأحد بعدي . . أحلّت لي ساعة من نهار " « 3 » . واحتجوا بقول إبراهيم صلّى اللّه عليه وسلّم رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ « 4 » « 5 » . وكان الطبري يجمع بين الخبرين ، ويقول : " إن اللّه عزّ وجل حرّم مكة وقضى ذلك ، ولم يتعبد الخلق بذلك حتى سأله إبراهيمأن « 6 » يتعبد الخلق بذلك فأجابه . فإبراهيم كان سبب تعبد الخلق بتحريمها والتعبد بذلك « 7 » ، واللّه تعالى قد حرّمها يوم خلق السماوات والأرض " « 8 » . وقوله : عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ [ إبراهيم : 39 ] . معناه الذي حرمته عندك ، ولم تتعبد « 9 » الخلق به . وروي أن إبراهيم صلّى اللّه عليه وسلّملما دعا فقال : وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ [ 126 ] أجاب اللّه عزّ وجل دعاءه : فبعث جبريل عليه السّلام إلى الشام ، فاقتلع منها الطائف من موضع الأردن ثم
--> ( 1 ) في ع 3 : واحتاجوا بقول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 2 ) في ع 2 : أفتح . وهو تحريف . ( 3 ) انظر : صحيح البخاري 388 ، وسنن ابن ماجة 10382 ، وسنن الترمذي 1733 - 174 . ( 4 ) إبراهيم آية 39 . ( 5 ) انظر : سنن ابن ماجة 10392 وجامع البيان 473 . ( 6 ) في ق : عليه أن . ( 7 ) سقط من ع 3 . ( 8 ) انظر : جامع البيان 503 . ( 9 ) في ع 3 : تعتد . وهو تحريف .