مكي بن حموش
409
الهداية إلى بلوغ النهاية
التي كانوا عليها ؟ فقال اللّه جل ذكره لنبيه صلّى اللّه عليه وسلّم : قل يا محمد ، للّه « 1 » المشرق والمغرب يصرف من يشاء إلى أين « 2 » يشاء ، فحيثما تولوا فثمّ وجه اللّه . فهذا أول ناسخ في القرآن لأنه نسخ التوجه إلى بيت « 3 » المقدس « 4 » . وكان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يصلي إلى بيت المقدس « 5 » بأمر من اللّه تعالى ، وكان يحب قبلة إبراهيم [ عليه السّلام ] « 6 » ، وكان يدعو « 7 » أو ينظر إلى السماء فأنزل اللّه : قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ « 8 » فارتابت اليهود من ذلك فأنزل اللّه عزّ وجل : وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ الآية « 9 » . وقال قتادة : " هذا منسوخ ، وذلك أن اللّه تعالى أباح لهم أولا التوجه حيث شاءوا ، وأخبرهم أنه أينما تولوا وجوهكم فثمّ وجه اللّه ، لأن له المشارق والمغارب ، ثمّ نسخ ذلك « 10 » بقوله : فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ « 11 » . وقال ابن زيد : " لما أنزل « 12 » على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ وأباح له التوجه أين
--> ( 1 ) سقط قوله " للّه " من ع 2 . ( 2 ) في ق : أين من . ( 3 ) سقط من ق . ( 4 ) انظر : هذا التوجيه في أسباب النزول 43 ، ونواسخ القرآن 50 . ( 5 ) قوله : " وكان النبي . . . المقدس " ساقط من ع 3 . ( 6 ) ي ع 3 : صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 7 ) سقط من ق . ( 8 ) البقرة آية 143 . ( 9 ) انظر : أسباب النزول 43 ، ولباب النقول 26 . ( 10 ) سقط من ق . ( 11 ) انظر : سنن الترمذي 2065 ، والإيضاح لناسخ القرآن 112 . ( 12 ) في ح ، ق : نزل .