مكي بن حموش
394
الهداية إلى بلوغ النهاية
وتكون " أم " عاطفة بعد الاستفهام خاصة ، تدل على ثبوت أحد الشيئين غير معين وعن عينه « 1 » يسأل بها . فهي بمنزلة أيهما عندك " فتسأل عن العين بعد أن يستقر عندك أن ثمّ شخصا « 2 » ولا تدري من هو ، ولا يكون الجواب إلا بالعين . يقول « 3 » المجيب : " قلان أو فلان " ولا يجوز أن يقول : " لا ، ولا نعم . وإنما لا ونعم « 4 » جواب . أو إذا قلت : " إذا عندك أو ذا ؟ « 5 » " . وتقول " سواء علي أقمت أم قعدت " ، فبالتسوية « 6 » أجريته « 7 » مجرى الاستفهام لأنك سويت الأمرين في علمك ، كما استوى علمك في قولك : " أزيد عندك أم عمرو ؟ « 8 » " . فالتسوية تجري هذا على حروف الاستفهام ، كما أجرى الاختصاص ما ليس بمنادى على حروف النداء . قال بعض النحويين في أَمْ تُرِيدُونَ : " معناه : أتريدون " . وقيل « 9 » : هي منقطعة مما قبلها بمنزلة قول العرب : " إنها لإبل أم شاء " « 10 » . وهذا القول بعيد لأنه لا يصح في أكثر كلام « 11 » العرب إلا على « 12 » حدوث شك دخل المتكلم ، وذلك لا يليق بالقرآن .
--> ( 1 ) في ع 2 : عين . ( 2 ) في ق : شخص . ( 3 ) في ق : فقول . وهو تحريف . ( 4 ) سقط قوله : " وإنما لا ونعم " من ع 2 . ( 5 ) في ع 3 : وإذا . وهو تحريف . ( 6 ) في ق : فبالتسوية . ( 7 ) في ع 2 ، ق : ما أجريته ، وفي ع 3 : ما جريته . ( 8 ) في ع 3 : عمر . ( 9 ) انظر : هذين القولين في معاني الفراء 711 . ( 10 ) في ع 1 ، ع 2 ، ق ، ع 3 : شاة . ( 11 ) في ع : الكلام . وهو خطأ . ( 12 ) سقط من ع 2 .