مكي بن حموش
393
الهداية إلى بلوغ النهاية
أتى به صلّى اللّه عليه وسلّم مما ليس في التوراة ، فنبهوا على أن التوراة « 1 » يجوز نسخها « 2 » على لسان نبيغير موسى كما كانت التوراة ناسخة « 3 » لما تقدمها من الكتب « 4 » . ومعنى " ينسخ « 5 » بعض كتب « 6 » اللّه بعضا " : أنه إنما ينسخ بعضها بعضا في الشرائع لا غير ، كما قال : لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً « 7 » . فالدين « 8 » في الكتب كلها واحد وهو التوحيد ، وهو دين الإسلام . والشرائعمختلفة يتعبداللّه جل ذكره أهل كل كتاب بما شاء وبما أراد لا معقب لحكمه لا إله إلا هو . قوله : أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْئَلُوا رَسُولَكُمْ [ 108 ] . " أم " تقع منقطعة « 9 » بعد الخبر والاستفهام تقول : " جاءني زيد " ثم تقول « 10 » : " أم جاءني عمرو " ، وتقول : " هل عندك زيد أم [ عندك عمرو ] « 11 » ، " و - أزيد « 12 » عندك أم لا ؟ " كأنه في هذا كله أدركه « 13 » الشك ، بعد أن مضى صدر « 14 » الكلام فاستدرك ب " أم " .
--> ( 1 ) قوله : " فنبهوا على أن التوراة " ساقط من ق . ( 2 ) في ق ننسخها . وهو تحريف . ( 3 ) في ع 3 : ناسخه . وهو تحريف . ( 4 ) انظر : هذا التوجيه في جامع البيان 4482 . ( 5 ) في ع 1 ، ع 2 ، ح : تنسخ ، وفي ع 3 : نتسخ . ( 6 ) في ع 3 : كتاب . وهو تحريف . ( 7 ) المائدة آية 50 . ( 8 ) في ع 2 ، ع 3 : فالذين . وهو تصحيف . ( 9 ) في ق : متقطعة . وهو تصحيف . ( 10 ) في ع 3 : قال . ( 11 ) في ع 3 : عند عمر . ( 12 ) سقط حرف الواو من ع 2 ، ق ع 3 . ( 13 ) في ع 3 : أدرك . وهو تحريف . ( 14 ) في ق : صد . وهو تحريف .