مكي بن حموش

392

الهداية إلى بلوغ النهاية

ومعناه : قد علمت يا محمد أن اللّه على كل شيء قدير وعلمت أن اللّه له ملك السماوات والأرض « 1 » . وقال الطبري « 2 » : " حرف الاستفهام في هذا داخل لمعنى « 3 » الاستثبات « 4 » والتنبيه لأصحاب النبي [ عليه السّلام ] « 5 » الذين قيل لهم : لا تقولوا راعنا « 6 » . ويدل على صحة ذلك قوله بعد ذلك : وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ ، فأتى بلفظ « 7 » الجماعة . وقد قال تعالى « 8 » : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ ، ثم قال « 9 » : إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ « 10 » . وقال : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ « 11 » . ثم قال : إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً « 12 » « 13 » « 14 » . ومعنى ذلك : " ألم تعلموا أن اللّه قادر على تعويض ما ينسخ من أحكامه وفرائضه للتخفيف « 15 » عليكم أو لزيادة أجر لكم " . وهذا كله إنما هو تنبيه لليهود على أن أحكام التوراة جائز أن [ تنسخ على يدي ] « 16 » نبي ، أو بكتاب آخر لأنهم أنكروا ما

--> ( 1 ) انظر : هذا التوجيه في جامع البيان 4842 - 485 . ( 2 ) سقط من ع 3 . ( 3 ) في ق : بمعنى . وفي ع 3 : المعنى . ( 4 ) في ع 2 الاستتابة . وهو تحريف . ( 5 ) في ع 3 : صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 6 ) سقط من ع 3 . ( 7 ) في ع 2 ، ع 3 : بخطاب . ( 8 ) في ع 2 : تعالى ثم قال . ( 9 ) سقط من ع 3 . ( 10 ) الطلاق آية 1 . ( 11 ) الأحزاب آية 1 . ( 12 ) الأحزاب آية 1 . ( 13 ) في ع 2 : خبير . وهو خطأ . ( 14 ) انظر : جامع البيان 4852 . ( 15 ) في ع 1 ، ح : لتخفيف . وفي ع 2 ، ع 3 : بخفيف . ( 16 ) في ع 3 : ينتسخ على يد .