مكي بن حموش

32

الهداية إلى بلوغ النهاية

أحسبوا أن نقنع منهم بأن يقولوا إنا مؤمنون فقط ، ولا يمتحنون بما يتبين به حقيقة إيمانهم " « 1 » وما نقله في سياق تفسيره لسورة الحجرات في قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ . . . حيث يقول وقال الزجاج : " تقديره لأن تحبط أعمالكم وسمى هذه اللام لام الصيرورة والمعنى لا ترفعوا أصواتكم فيكون ذلك سببا لإبطال أعمالكم " « 2 » . وراجع في اشتقاق كلمة سجيل من السجل وهو الكتاب « 3 » ، وراجع مثالا آخر في سورة النجم « 4 » . وممن نقل عنهم أبو عبيدة معمر في مواضع منها قوله : " وقال أبو عبيدة : لَفِي سِجِّينٍ . . . لفي حبس ، وهو فعيل من السجن " « 5 » . والأخفش كذلك في مواضع منها قوله : " واختلف في جواب إذا - أي في أوائل سورة الانشقاق - والعامل فيها فقال الأخفش : التقدير إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه ، إذا السماء انشقت « 6 » . ومن كتب اللغويين التي أفاد منها : الكامل والمقتضب للمبرد الذي ذكره في عدة مواضع : فمما نقله من الكامل في معنى كلمة زعنفة الجناح من أجنحة السمك ذكره المبرد بفتح الزاي ، وذكره غيره بالكسر « 7 » . ومن المقتضب نقل رأي المبرد في تقدير آية الانشقاق وهو : إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ « 8 » . ومن

--> ( 1 ) راجع الهداية 5596 ، وراجع مثالا آخر في تفسير الأمانة مما ورد في سورة الأحزاب 2719 . ( 2 ) راجع الهداية صفحة 6991 . ( 3 ) راجع تفسير الهداية صفحة 8449 وقارنه بمعاني الزجاج 3645 . ( 4 ) راجع الهداية صفحة 7144 ، وراجع أمثلة أخرى : 160 ، 184 ، 269 ، 330 ، 380 ، 453 ، 501 . ( 5 ) راجع الهداية صفحة 8123 ، وقارنه بمجاز القرآن 2892 ، والآية 7 من سورة المطففين ، وراجع أمثلة أخرى الصفحات : 189 ، 290 ، 320 ، 452 . ( 6 ) راجع الهداية 8129 ، وقارنه بمعاني الأخفش 7362 . ( 7 ) راجع الكامل 2243 . ( 8 ) راجع المقتضب 792 .