مكي بن حموش

390

الهداية إلى بلوغ النهاية

روي في قوله : عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ « 1 » . وقرأ الضحاك بن مزاحم " أو تنسها " - بالتاء مضمومة وفتح السين - على ما لم يسمّ فاعله « 2 » ، أي : " ينسكها اللّه أو الشيطان " بدلالة قوله : وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ « 3 » . وقوله : نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها [ 106 ] . معناه « 4 » عند أبي « 5 » إسحاق وقطرب : " نأت منها بخير " وهو غلط عند النحويين . لأن من حقها أن تكون بعد " أفعل " « 6 » لا قبله " وخير " أفعل فإن جعلت " خيرا " « 7 » فعلا الذي هو ضد الشر ، ولم تجعله « 8 » أفعل ، جاز ذلك . وقيل : المعنى : نأت بخير منها لكم ، إما في تخفيف وإما في زيادة أجر في الآخرة « 9 » . وقيل : معنى نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أي : بأنفع لكم منها في زيادة الأجر إذا صح من الأصل إذا [ عملتم بها ] « 10 » . وقوله : أَوْ مِثْلِها [ 106 ] . أي : مثلها في الآخرة ، لكنها أحب إليكم من المنسوخة نحو نسخ القبلة إلى بيت المقدس ، نسخت بالتوجه إلى الكعبة فهي مثلها ، وهو أحب إليهم من بيت المقدس

--> ( 1 ) المائدة آية 107 . ( 2 ) انظر : المحتسب 1031 ، والكشف 2591 . ( 3 ) الأنعام آية 68 . ( 4 ) في ع 3 : أي معناه . ( 5 ) في ع 2 : ابن . ( 6 ) في ع 3 : فعل . ( 7 ) في ع 2 : خير . ( 8 ) في ع 3 : يجعله . وهو تصحيف . ( 9 ) انظر : جامع البيان 4832 . ( 10 ) في ع 2 : عملتم به . وفي ع 3 : علمتم به .