مكي بن حموش
381
الهداية إلى بلوغ النهاية
يتعلمون السحر للتفريق بين المرء وزوجه . ثم قال : وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ « 1 » [ 102 ] . يريد به علماء اليهود . فإيجاب « 2 » العلم لعلماء اليهود ونفيه هو عن الذين يتعلمونه للتفريق . وقتل الساحر عند مالك واجب بهذه الآية إذا سحر بنفسه لأنه كفر لقوله تعالى : فَلا تَكْفُرْ . والكافر إذا ستر كفره [ قتل إلا أن ] « 3 » يأتي قبل أن يعرف به ، فيخبر بما كان ستر ، فإن توبته تقبل . ومثله الزنديق عند مالك يقتل إذا قدر « 4 » عليه ولا يستتاب . فإن أظهره قبل أن يظهر « 5 » عليه استتيب ، فإن تاب وإلا قتل . وهو والزنديق سواء « 6 » . والزنديق هو الذي يظهر الإسلام ويسر الكفر ، فلا تقبل توبته لأنا لا ندري ما في ضميره ، وقد قال تعالى : فَلَمْ يَكُ « 7 » يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا « 8 » [ غافر : 84 ] . فلا تنفع الساحر ، [ و ] « 9 » الزنديق توبتهما إذا ظفر بهما ، وتنفعهما إذا أتيا قبل أن يقدر عليهما ، كما كان هؤلاء تنفعهم توبتهم قبلإتيان العذاب ، ولا ينفعهم ذلك عند رؤية العذاب « 10 » . وهو قول عثمان بن عفان ، وابن عمر ، وحفصة ، وجماعة من الصحابة
--> ( 1 ) في ع 3 : اشتراه ماله . ( 2 ) في ق ، ع 3 : بإيجاب . وهو تحريف . ( 3 ) في ق : قتل إلى أن . وفي ع 3 : قيل إلا . ( 4 ) في ع 3 : قر . وهو تحريف . ( 5 ) في ع 3 : يطهر . وهو تصحيف . ( 6 ) انظر : المحرر الوجيز 3061 ، وتفسير القرطبي 492 . ( 7 ) سقط من ق ، ع 2 . ( 8 ) غافر آية 84 . ( 9 ) سقط من ع 1 ، ق . ( 10 ) انظر : تفسير القرطبي 492 .