مكي بن حموش
380
الهداية إلى بلوغ النهاية
لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ نفى عنهم العلم ، وقد أخبر أنهم علموا « 1 » . وقيل « 2 » : علموا هو للملكين لأنهم يقولون : لا تكفر ، فقد علموا أنه لا خلاق لمن اشتراه في الآخرة ، وثني كما يقال : " الزّيدان قاموا " « 3 » . وقال الزجاج : " علموا " : هم علماء اليهود " « 4 » . وقوله : لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ [ 102 ] . قيل لهم ذلك لأنهم صاروا في محل من لا علم « 5 » عنده إذ لم ينتفعوا بعلمهم ، فصاروا بمنزلة الجاهل بهذا الأمر ، فنفى عنهم العلم بعد أن أخبر أنهم علموا من أجل ذلك . وهذا مشابه لقوله : صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ « 6 » [ البقرة : 17 ] لأنهم لما لم ينتفعوا بهذه الأعضاء كانوا بمنزلة من عدمها ، فوصفوا بذلك وهم غير صم ولا « 7 » بكم ولا عمي . وشروا هنا بمعنى باعوا . وتقدير الكلام عند الطبري « 8 » : وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن اللّه ، ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ، ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون " ، أي : يعلمون أنه « 9 » يضرهم « 10 » في الآخرة ولا ينفعهم . يريد به الذين
--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 4562 - 457 . ( 2 ) انظر : تفسير القرطبي 562 . ( 3 ) في ع 3 : كما قاموا . ( 4 ) انظر : تفسير القرطبي 562 . ( 5 ) في ق : عالم . وهو تحريف . ( 6 ) البقرة آية 17 . ( 7 ) سقط من ع 1 ، ع 2 ، ق . ( 8 ) انظر : جامع البيان 4552 . ( 9 ) في ع 3 : أنهم . وهو خطأ . ( 10 ) في ع 3 : بضرهم : وهو تصحيف .