مكي بن حموش
374
الهداية إلى بلوغ النهاية
أحدهما للآخر : ارجع إليها . فقالت « 1 » : لا ، إلا أن تشربا الخمر ، فشربا حتى ثملا « 2 » ، ودخل عليهما سائل فقتلاه . فلما وقعا فيما وقعا من الشر ، أفرج اللّه لملائكة السماء لينظروا إليهما فقالوا : سبحانك أنت أعلم . فأوحى اللّه تعالى [ إلى سليمان ] « 3 » بن داود أن « 4 » يخيرهما بين عذاب الدنيا وعذاب الآخرة ، فاختارا عذاب الدنيا « 5 » " « 6 » . وروي عن ابن عباس أنه قال : " نزلت الزهرة إليهما في صورة امرأة من أهل فارس ، وكانت الملائكة من قبل يستغفرون للذين آمنوا : رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً « 7 » [ غافر : 6 ] فلما وقع « 8 » الملكان في الخطيئة « 9 » استغفروا لمن في الأرض " « 10 » . وروي عن علي بن أبي طالب « 11 » أنه قال : " كانت الزهرة امرأة جميلة من أهل فارس ، فلما أرادها « 12 » قالت : لا ، إلا « 13 » أن تعلماني « 14 » الكلام الذي إذا تكلم به عرج إلى السماء . فعلماها فعرجت إلى السماء ، فمسخت كوكبا " « 15 » .
--> ( 1 ) في ق : فقال . ( 2 ) سقط من ع 3 . ( 3 ) في ع 3 : لسليمان . ( 4 ) سقط من ق . ( 5 ) في ع 2 ، ع 3 : الآخرة . ( 6 ) انظر : تفسير ابن كثير 1401 والدر المنثور 2441 . ( 7 ) غافر آية 6 . ( 8 ) في ق : وقعا . ( 9 ) في ع 1 ، ع 2 ، ح ، ق : بالخطيئة . ( 10 ) انظر : جامع البيان 4282 ، وتفسير ابن كثير 1391 . ( 11 ) في ق : طالب رضي اللّه عنه . ( 12 ) في ع 3 : أرادها اللّه . ( 13 ) سقط من ع 2 ، ع 3 . ( 14 ) في ع 3 : تعلمني . ( 15 ) انظر : جامع البيان 4292 ، وتفسير ابن كثير 1391 .