مكي بن حموش
372
الهداية إلى بلوغ النهاية
بين الناس « 1 » فحاكمت إليهما امرأة فحافا « 2 » ، فأتيا ينهضان إلى السماء فلم [ يقدرا ، وخيّرا ] « 3 » بين عذاب الدنيا وعذاب الآخرة ، فاختارا « 4 » عذاب الدنيا فكانا يعلمان « 5 » الناس السحر ، فأخذ عليهما ألا يعلما أحدا « 6 » حتى يقولا : إِنَّما نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ « 7 » . وذكر ابن الأعرابي « 8 » في " الياقوتة " أن معنى " يعلّمان " : " يعلمان " مخففا . قال : والعرب تقول : " تعلم مني " أي : اعلم . قال : ومعناه : أن الساحر يأتي الملكين فيقول : أخبراني عما نهى اللّه عنه [ فننتهي عنه ] « 9 » ، فيقولان : نهى عن الزنا ، فيقول : وما الزنا ؟ فيصفانه له . ويقولان : نهى عن اللواط ويصفانه « 10 » . ونهى عن السحر ويصفانه « 11 » له لينتهي « 12 » عنه ، فينصرف « 13 » ويخالف ويكفر « 14 » .
--> ( 1 ) قوله : " بين الناس " . ساقط من ع 2 ، ع 3 . ( 2 ) في ق : فخافا . وفي ع 3 : فجافا . وكلاهما تصحيف . ( 3 ) في ق : يقدروا وخيروا . ( 4 ) في ق : فاختار . ( 5 ) في ع 2 : فيعلمون . ( 6 ) في ع 2 ، ح ، ع 3 : لأحد . ( 7 ) انظر : جامع البيان 4202 . ( 8 ) في ع 2 : العربي وفي 3 : العرابي . وابن الأعرابي هو محمد بن زياد الكوفي ، أبو عبد اللّه ، لغوي نحوي راوية لأشعار القبائل ، نسابة ، أخذ عن الكسائي وابن السكيت وأخذ عنه الأصمعي ( ت 230 ه ) . انظر : بغية الوعاة 1051 ، 106 . ( 9 ) سقط قوله : " فننتهي عنه " من ق . . وفي ع 2 ، ع 3 : فننتهي . ( 10 ) في ع 3 : فيصفانه . ( 11 ) المصدر السابق . ( 12 ) في ق : فينتهي . وهو تحريف . ( 13 ) في ع 2 ، ق ، ع 3 : فينصرفا . ( 14 ) انظر : قول ابن الأعرابي في المحرر الوجيز 3101 ، واللسان 2712 . وفي الأصل [ ويخاف -