مكي بن حموش

367

الهداية إلى بلوغ النهاية

يدنو من كرسيه إلا احترق . وانتهى الناس عن إضافة الغيب إلى الشياطين . فلما مات سليمان صلّى اللّه عليه وسلّم وانقرض العلماء ، تمثل الشيطان « 1 » في صورة « 2 » الإنسان ، وأتى نفرا « 3 » من بني إسرائيل فقال : هل أدلكم على كنز لا تأكلونه أبدا ؟ قالوا : نعم . قال « 4 » : فاحفروا تحت الكرسي . وذهب معهم فأراهم المكان فحفروا ، فوجدوا تلك الكتب ، فلما أخرجوها قال « 5 » : إن سليمان إنما كان يملك الجن والإنس والطير بهذا السحر . ثم ذهب عنهم ، وفشا في الناس أن سليمان كان ساحرا ، فطلب بنو إسرائيل السحر ، فلما بعث النبي صلّى اللّه عليه وسلّم خاصموه‌بها ، فأنزل اللّه عزّ وجل : وَما كَفَرَ سُلَيْمانُ وَلكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا " « 6 » . وقال الربيع في خبر رفعه إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : أن اليهود سألوا النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عن السحر فقال لهم النبي [ عليه السّلام ] « 7 » : إنّما عمدت الشّياطين في عهد سليمان إلى السّحر والكهانة فوضعته في كتب ودفنته تحت كرسيّ سليمان ، فلمّا مات سليمان استخرجوا « 8 » الكتب وخدعوا « 9 » بها بني إسرائيل فاتّبعوها « 10 » " « 11 » .

--> ( 1 ) في ع 3 : الشياطين ، وفي ق : شيطان . ( 2 ) في ع 2 ، ق ، ع 3 : سورة . وهو تحريف . ( 3 ) في ع 3 : نفر وهو خطأ . ( 4 ) سقط من ، ح ، ع 3 . ( 5 ) في ع 2 ، ع 3 : قالوا . ( 6 ) انظر : جامع البيان 4052 - 406 ، وأسباب النزول 39 ، وتفسير ابن كثير 1351 . ( 7 ) في ح ، ع 2 ، ع 3 : صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 8 ) في ع 2 : واستخرجوا . ( 9 ) في ع 3 : فخدعوا . ( 10 ) في ع 3 : واتبعوها . ( 11 ) نسبه الطبري وابن كثير والسيوطي إلى الربيع . انظر : جامع البيان 4062 - 407 ، وتفسير ابن كثير 1351 والدر المنثور 2341 ولعل مكيا قد أدرج " فقال لهم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم " في كلام -