مكي بن حموش
364
الهداية إلى بلوغ النهاية
ثم قال : أَ وَكُلَّما عاهَدُوا عَهْداً الآية . [ 100 ] . عهدهم ها هنا ما عقدوا « 1 » على أنفسهم من اتباع التوراة ، والعمل بما فيها ، وإظهار أمر محمد صلّى اللّه عليه وسلّم والإيمان به . ثم نقض ذلك فريق منهم ، وهم الأكثر بدلالة قوله : بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يُؤْمِنُونَ . وفي « 2 » قراءة عبد « 3 » اللّه : " نقضه فريق منهم " . قوله : وَلَمَّا جاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الآية « 4 » [ 101 ] . معناه : لما جاءهم محمد صلّى اللّه عليه وسلّم يصدق التوراةو تصدقه . نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ كِتابَ اللَّهِ . [ 101 ] . نبذوا « 5 » التوراة إذ جحدوا ما فيها من صفة النبي « 6 » والأمر باتباعه ، لأن من جحد آية من كتاب اللّه فقد جحد الجميع . وقيل : إنهم نبذوه مرة واحدة ، واتبعوا ما تتلو الشياطين من السحر . كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ الآية [ 101 ] . أي : لا يعلمون « 7 » أنه نبي صادق في قوله ، فهميعلمون ذلك ، ولكنهم جحدوا به عن علم وكفروا بذلك عن قصد .
--> ( 1 ) في ق : قعدوا . وهو تحريف . ( 2 ) سقط من ع 3 . ( 3 ) في ع 3 : عند . وهو تصحيف . ( 4 ) سقط من ع 3 . ( 5 ) في ح : أي نبذوا . ( 6 ) في ع 2 ، ح : النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وفي ع 3 : محمد عليه السّلام . ( 7 ) قوله : " أي لا يعلمون " ساقط من ع 2 ، ع 3 .