مكي بن حموش

354

الهداية إلى بلوغ النهاية

قال النبي [ عليه السّلام ] « 1 » " لو « 2 » أنّ اليهود تمنّوا الموت لماتوا ولرأوا « 3 » مقاعدهم من النّار . ولو خرج الّذين يباهلون لرجعوالا يجدون أهلا ولا مالا " ، رواه ابن عباس عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 4 » . وإنما دعوا إلى تمني الموت لأنهم كانوا يقولون : نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ [ المائدة : 20 ] . ويقولون : لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى « 5 » . فقال « 6 » اللّه لنبيه صلّى اللّه عليه وسلّم : قل لهم : إن كنتم صادقين‌فيما تقولون ، فتمنوا الموت فلم يفعلوا فبان كذبهم « 7 » . قال ابن عباس : " [ قيل لهم ] « 8 » : ادعوا بالموت على أي : الفريقين أكذب فأبوا " « 9 » . وقوله : مِنْ دُونِ النَّاسِ [ 94 ] . أي : من دون جميع الناس « 10 » . وقيل : من دون محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه « 11 » . قوله : وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَداً [ 94 ] . أي : لا يتمنونه لما يعلمون من ظلمهم وكذبهم وإنكارهم [ لنبوة محمد ] « 12 » عليه السّلام .

--> ( 1 ) في ع 2 ، ع 3 : صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 2 ) في ع 3 : لولا . ( 3 ) في ع 3 : الواو وهو تحريف . ( 4 ) انظر : سيرة ابن هشام 1912 ، ومجمع الزوائد 3146 ، وتفسير ابن كثير 1271 ، والدر المنثور 2201 . ( 5 ) البقرة آية 110 . ( 6 ) في ع 3 : قال . ( 7 ) وهو معنى قول قتادة وأبي العالية والربيع . انظر : جامع البيان 3642 - 365 . ( 8 ) في ق : قبل لهم . وفي ع 3 : قيل . ( 9 ) انظر : تفسير القرطبي 332 . ( 10 ) انظر : جامع البيان 3662 . ( 11 ) المصدر السابق . ( 12 ) في ع 3 : لنبوته .