مكي بن حموش

353

الهداية إلى بلوغ النهاية

قوله : قُلْ بِئْسَما يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمانُكُمْ « 1 » [ 93 ] . معناه أي : « 2 » قل يا محمد : بئس الإيمان إيمان يأمركم بالكفر بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، لأن التوراة تنهى عن الجحود بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، وتنهى عن القتل وعن تبديل « 3 » ما أنزل اللّه وأنتم على ذلك مصرون « 4 » . إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ [ 93 ] : أي : في قولكم إن كنتم تؤمنون « 5 » بما أنزل إليكم . وقيل : معناه : ما كنتم مؤمنين . قوله : فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ [ 94 ] . معناه : إن كانت لكم الجنة على قولكم وأنتم إليها صائرون ، فتمنوا الموت فإن ذلك لا يضركم . ففضحهم اللّه تعالى في كذبهم ودعواهم ، وعلم الناس أن تأخرهم « 6 » عن التمني يدل على كذبهم ، وكذلك امتنع النصارى إذ « 7 » دعاهم النبي [ عليه السّلام ] « 8 » إلى المباهلة في عيسى صلّى اللّه عليه وسلّم فافتضحوا ، وعلم « 9 » أنهم كاذبون في دعواهم .

--> ( 1 ) قوله : " قوله قل . . إيمانكم " ساقط من ق . ( 2 ) سقط من ع 3 . ( 3 ) في ع 1 ، ع 2 : تنزيل وهو تحريف . ( 4 ) انظر : هذا المعنى في جامع البيان 3602 - 361 . ( 5 ) في ع 3 : مؤمنين . ( 6 ) في ع 2 : تأخذهم . وهو تحريف . ( 7 ) في ع 3 : إذا . وهو تحريف . ( 8 ) في ع 2 ، ع 3 : صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 9 ) في ع 3 : علموا .