مكي بن حموش
351
الهداية إلى بلوغ النهاية
مقيمون على ما كان عليه أسلافهم من سفك الدماء وتغيير التوراة ، فخوطبوا « 1 » بما يخاطب به الفاعل لأنهم مثلهم وإن لم يفعلوا ، إذ « 2 » كان اعتقادهم لا يختلف فهم « 3 » مشاركون لهم في الفعل راضون بما صنع أسلافهم . فألزموا ما لزم « 4 » أسلافهم « 5 » من التقريع والمخاطبة « 6 » . قوله : وَلَقَدْ جاءَكُمْ مُوسى بِالْبَيِّناتِ [ 92 ] أي بالآيات الواضحات . ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ [ 92 ] أي إلها . والهاء في مِنْ بَعْدِهِ تعود على موسى صلّى اللّه عليه وسلّم « 7 » . وقيل على المجيء « 8 » . قوله : وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ الآية « 9 » [ 93 ] . أخذ اللّه « 10 » ميثاق بني إسرائيل بأن يعملوا « 11 » بما في التوراة بقوة أي : بجد وعزم ونشاط وكان ذلك إذ رفع فوقهم الطور .
--> ( 1 ) في ع 3 : وخوطبوا . ( 2 ) في ع 3 : إذا . ( 3 ) في ق : فيهم . وهو تحريف . ( 4 ) في ق : لزموا . ( 5 ) قوله : " فألزموا ما لزم أسلافهم " ساقط من ع 3 . ( 6 ) انظر : معاني الفراء 611 ، وجامع البيان 3532 . ( 7 ) انظر : جامع البيان 3552 ، والمحرر الوجيز 2941 . ( 8 ) المصدر السابق . ( 9 ) في ع 3 : أي . ( 10 ) في ع 3 : اللّه تبارك وتعالى . ( 11 ) في ق : يقتلوا . وفي ع 3 : يعلموا .