مكي بن حموش
318
الهداية إلى بلوغ النهاية
ربكم . وقال النبي [ عليه السّلام ] « 1 » : لا يدخل علينا « 2 » قصبة المدينة إلّا مؤمن . فقال رؤساؤهم : اذهبوا فقولوا « 3 » : آمنا وادخلوا . فإذا رجعتم اكفروا ، وهو قوله : وَقالَتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهارِ « 4 » الآية . فكانوا يؤمنون بالبكرة ويكفرون بالعشي " « 5 » . قوله : وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ [ 78 ] . أي : ومن هؤلاء أميون . فهم أبعد من الإيمان من « 6 » غيرهم . وقال ابن عباس : " هم قوم لم يصدقوا رسولا ولا آمنوا بكتاب ، فكتبوا كتابا وقالوا للعوام : هذا من عند اللّه " « 7 » . وإنما سماهم أميين « 8 » لجحودهم « 9 » الكتاب « 10 » إذ « 11 » صاروا بمنزلة من لا يحسن شيئا « 12 » .
--> ( 1 ) في ع 3 : صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 2 ) سقط من ع 2 ، ع 3 . ( 3 ) في ق ، ع 3 : فقالوا . وهو خطأ . ( 4 ) آل عمران آية 71 . ( 5 ) انظر : سيرة ابن هشام 2022 ، وجامع البيان 2532 ، والمحرر الوجيز 2681 - 269 ، وتفسير ابن كثير 1151 . ( 6 ) في ع 3 : عن . ( 7 ) انظر : جامع البيان 2702 ، وتفسير ابن كثير 1161 ، والدر المنثور 2001 . ( 8 ) في ع 3 : أميون . ( 9 ) في ع 2 ، ع 3 : بجحوهم . ( 10 ) في ق : لكتاب . ( 11 ) في ح ، ق : إذا . وهو تحريف . ( 12 ) وهو معنى قول ابن عباس . انظر : جامع البيان 2582 - 259 .