مكي بن حموش

315

الهداية إلى بلوغ النهاية

والبحر والطور وغير ذلك . فلم يكونوا قط أعمى قلوبا « 1 » ، ولا أشد قسوة وتكذيبا لنبيهم منهم في ذلك الوقت . قوله : أَ فَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ [ 75 ] . يخاطب المؤمنين بمحمد « 2 » . والذين لا يؤمنون هم اليهود أعداء [ اللّه . وهو استفهام فيه معنى الإنكار فأيأسهم من إيمان ] « 3 » اليهود ثم أخبر عن أسلافهم وما كانوا يفعلون كأنه يقول تعالى : إن كفر هؤلاء فلهم سابقة في ذلك ؛ وهو أن فريقا منهم كانوا يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ الآية . يريد « 4 » به أسلافهم وما فعلوا على عهد موسى صلّى اللّه عليه وسلّم . قال السدي : " هي التوراة حرفوها فيجعلون الحلال حراما ، والحرام حلالا برشوة " « 5 » . وقال الربيع : " كانوا يسمعون من « 6 » الوحي ما يسمع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه « 7 » " « 8 » . وروى محمد بن « 9 » إسحاق أنهم خرجوا مع موسى صلّى اللّه عليه وسلّم يسمعون كلام اللّه ، فلما غشيهم الغمام أمرهم موسى صلّى اللّه عليه وسلّم بالسجود فسجدوا ، فسمعوا كلامه يأمرهم وينهاهم وعقلوا ما سمعوا ، فلما رجعوا حرف فريق منهم ما سمع " « 10 » .

--> ( 1 ) في ع 3 : قلوبكم . وهو تحريف . ( 2 ) في ق : بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 3 ) في ع 3 : وهو استفهام فيه معناه الإنكار فأيسهم من الإيمان . ( 4 ) في ع 3 : يريدون . ( 5 ) انظر : جامع البيان 2462 ، وتفسير القرطبي 32 ، وتفسير ابن كثير 1151 . ( 6 ) في ع 3 : من القول . ( 7 ) في ع 3 : عقوه . وهو تحريف . ( 8 ) انظر : جامع البيان 2462 . ( 9 ) في ق : ابن . وهو خطأ . ( 10 ) انظر : جامع البيان 2472 .