مكي بن حموش

313

الهداية إلى بلوغ النهاية

ذكرها . قوله : ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ [ 74 ] . روي عن ابن عباس أنه قال : " لما أخبرالمقتول بمن قتله مات ، فأنكروا أنهم فعلوا بعد إخباره عنهم « 1 » ، فكذبوا ما رأوا . فذلك قساوة قلوبهم " « 2 » . قوله : أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً [ 74 ] . " أو " [ للتخيير أي : شبهوهم بقساوة ] « 3 » الحجارةأو بأشد منها ، لأنهم جحدوا بعد ما عاينوا « 4 » ، فأنتم مخيّرون في تشبيههم « 5 » . وقيل : معنى أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً ، أي : « 6 » هو أقسى من الحجارة لأن الحجارة ليس لها ثواب ولا عليها عقاب ، وهي تخاف اللّه عزّ وجل . روي أن عيسى ابن « 7 » مريم « 8 » مر بجبل فسمع منه أنينا فقال : " يا رب ائذن « 9 » لهذا الجبل حتى يكلمني " . فأذن اللّه للجبل فكلمه ، فسأله عيسى [ صلّى اللّه عليه وسلّم ] « 10 » عن أنينه فقال : سمعت اللّه يقول : فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي « 11 » وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ [ البقرة : 23 ] فخفت أن

--> ( 1 ) في ع 2 : عندهم . ( 2 ) انظر : جامع البيان 2242 ، والمحرر الوجيز 2631 . ( 3 ) في ق : لتخيير أي شبهوهم بقسوة . ( 4 ) في ع 3 : عينوا . وهو تحريف . ( 5 ) انظر : هذا التوجيه في تفسير القرطبي 4631 - 464 . ( 6 ) سقط من ع 3 . ( 7 ) في ع 1 ، ع 2 ، ح ، ع 3 : بن . ( 8 ) في ح : مريم صلّى اللّه عليه وسلّم . وفي ع 3 : مريم عليه السّلام . ( 9 ) في ع 3 : إذن . ( 10 ) في ع 3 : عليه السّلام . ( 11 ) سقط من ع 2 .