مكي بن حموش

311

الهداية إلى بلوغ النهاية

وروي أنه قال : " ابن أخي « 1 » قتلني " ومات ، فقتل به ولم يرث عمه « 2 » . قال عبيدة السلماني « 3 » : " فسقط ميراث القاتل عمدا ممن « 4 » قتل [ من حينئذ « 5 » ] « 6 » " . وهذه الآية عند مالك تدل على القسامة وعلى « 7 » قبول قول المقتول : " فلان قتلني " ، ويقسم على قوله الأولياء « 8 » . قوله : الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ [ 71 ] : أي : بينت لنا . وقيل : إنهم عرفوا عند من البقرة لما وصفها ، وعلموا أنه ليس يجدون ما وصف لهم إلا في موضع بعينه ، فقالوا : الآن جئت بالحق . ولم يريدوا أنك لم تأت بالحق من أول كلامك إلا الساعة ، إنما معناه : الآن جئتنا بغاية البيان ، لأنهم كانوا مذعنين للذبح ولكنهم شددوا « 9 » فشدد اللّه عليهم « 10 » .

--> ( 1 ) في ع 3 : أختي . ( 2 ) والقول للسدي في جامع البيان 1872 . ( 3 ) وهو عبيدة بن عمرو السلماني ، فقيه ، حافظ ، من كبار التابعين . روى عن علي وابن مسعود ، وروى عنه ابن سيرين والشعبي والنخعي . ( ت 72 ه ) انظر : طبقات ابن خياط 61 ، وتذكرة الحفاظ 50 . ( 4 ) في ع 3 : مما . ( 5 ) في ق : من حسد . وفي ع 3 : حي حينئذ . وكلاهما تحريف . ( 6 ) انظر : المحرر الوجيز 2631 . ( 7 ) سقط من ع 3 . ( 8 ) انظر : الموطأ 7792 . وتفسير القرطبي 4611 ، وانظر : صحة الحكم بالقسامة في صحيح البخاري 428 - 44 ، وصحيح مسلم 12403 - 1241 ، وسنن أبي داود 1774 . ( 9 ) في ع 3 : فشددوا وهو تحريف . ( 10 ) انظر : جامع البيان 2182 .