مكي بن حموش
297
الهداية إلى بلوغ النهاية
ومعنى : بِقُوَّةٍ « 1 » أي : بجد وعزيمة ورغبة وعمل ، وهو التوراة . وروي أنهم قالوا : لا نقبل التوراة ، فرفع اللّه « 2 » فوقهم الطور كأنه ظلة ، فأيقنوا أنه واقع عليهم « 3 » ، وبعث اللّه نارا من قبل وجوههم ، وأتاهم « 4 » بالبحر من خلفهم ، فقال لهم موسى صلّى اللّه عليه وسلّم : " إن أنتم لم تقبلوا التوراة بما فيها أحرقكم اللّه بهذه النار ، وغرقكم في هذا « 5 » البحر ، وأطبق عليكم هذا الجبل " . فأخذوها كارهين ، وعاهدوا « 6 » اللّه ليعملن « 7 » بما فيها وسجدوا للّه وهم ينظرون إلى الجبل بعين واحدة مخافة أن يقع عليهم فصارت سنة فيهم لا يصلّون إلا « 8 » هكذا . ثم عصوا بعد ذلك وخالفوا « 9 » العهد ، فهو قوله : ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لعاجلهم « 10 » بالعقوبة ، فيخسرون دنياهم وآخراهم . قوله : وَاذْكُرُوا ما فِيهِ [ 63 ] . أي أتلوه . وقيل : معناه : اذكروا ما فيه من أمر الآخرة وهو الثواب والعقاب لعلكم تتقون ما تعاقبون عليه « 11 » .
--> ( 1 ) سقط من ع 3 . ( 2 ) في ق : اللّه عنهم . ( 3 ) في ع 3 : بهم . ( 4 ) في ع 2 ، ع 3 : فأتاهم . ( 5 ) في ع 3 : وهذه . وهو تحريف . ( 6 ) سقط من ع 3 . ( 7 ) في ع 2 ، ع 3 : ليعلمون . ( 8 ) سقط من ع 2 . ( 9 ) في ع 3 : خلفوا . وفي ع 2 : خانوا . ( 10 ) في ع 3 : لعاجلكم . ( 11 ) انظر : جامع البيان 1612 .