مكي بن حموش
292
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقيل : المراد بهم : من كان يؤمن بموسى صلّى اللّه عليه وسلّم ، وعيسى صلّى اللّه عليه وسلّم ، والنصارى على هذا القول من خالف عيسى منهم ، واليهود من خالف موسى « 1 » ، والصابئون « 2 » قوم بين « 3 » اليهود والنصارى ، فيهم اختلاف قد ذكرناه . قوله : مَنْ - آمَنَ « 4 » بِاللَّهِ [ 62 ] . أي جمع مع إيمانه المتقدم إيمانهبمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم وبما جاء به . روي « 5 » ذلك عن السدي . وقال السدي : " نزلت هذه الآية في أصحاب سلمان الفارسي " . وذكر قصة طويلة معناها أن سلمان كان قد تنسك مع قوم من الرهبان قبل مبعث النبي « 6 » صلّى اللّه عليه وسلّم فأخبروه أنه سيبعث نبي ، فإذا لحقته فصدق به . فلما بعث النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وأتى المدينة أتاه سلمان « 7 » فنظر إلى الخاتم الذي هو علامة النبوة ، وقد كانوا قالوا له : علامته خاتم بين كتفيه وهو لا يقبل الصدقة ويقبل الهدية . فلما رأى سلمان « 8 » الخاتم مضى واشترى لحما وخبزا ، وشوى « 9 » اللحم وأتى به النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال له : ما هذا ؟ فقال له : صدقة « 10 » . قال : لا آخذه ، أعطه للمسلمين . ثم مضى [ فاشترى شيئا آخر فأتى ] « 11 » به النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال
--> ( 1 ) في ح : موسى منهم . ( 2 ) في ح ، ق : الصابين . ( 3 ) سقط من ع 2 . ( 4 ) تصويب لا بد منه . وفي جميع النسخ : آمن منهم . ( 5 ) في ع 2 : وروي . ( 6 ) في ع 3 : محمد . ( 7 ) في ق : سليمان . وهو تحريف . ( 8 ) انظر : المصدر السابق . ( 9 ) في ق : سوى . وهو تصحيف . ( 10 ) قوله : " قال له صدقة " ساقط من ع 3 . ( 11 ) في ع 3 : واشترى شيئا آخر وأتى .