مكي بن حموش
289
الهداية إلى بلوغ النهاية
وروى أشهب « 1 » عن مالك أنه قال له : " هي مصر قريتك في رأيي « 2 » ؛ هي بلاد فرعون « 3 » " . قوله : وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ [ 61 ] . أي فرضت ووضعت من قولهم : " ضربت على عبدي « 4 » الخراج ، وضرب عليّ الأمير الخراج " أي [ فرضه ووضعه ] « 5 » عليّ . وضرب الذلة عليهم هو إعطاء الجزية عن « 6 » يد وهم صاغرون « 7 » . والمسكنة الخشوع والذلة « 8 » . وقيل : الحاجة « 9 » . وقيل : الفاقة والفقر « 10 » . فلست ترى يهوديا إلا وعليه الذلة والمسكنة ، وإن كان معه قناطير الذهب والفضة « 11 » . قوله وَباؤُ بِغَضَبٍ [ 61 ] أي : رجعوا « 12 » به .
--> ( 1 ) هو أشهب بن عبد العزيز بن داود القيسي ، أبو عمرو المصري يقال : اسمه مسكين . فقيه ، ثقة ، روى عن مالك . انظر : وفيات الأعيان 2381 - 239 ، وتقريب التهذيب 801 . ( 2 ) في ق : رأي . وهو تحريف . ( 3 ) انظر : المحرر الوجيز 2891 ، وتفسير القرطبي 4291 . ( 4 ) في ع 3 : عبد . ( 5 ) في ع 1 ، ع 2 ، ق ، ع 3 : فرضت ووضعت . ( 6 ) في ع 2 : من . ( 7 ) وهو قول الحسن وقتادة في جامع البيان 1372 . ( 8 ) انظر : اللسان 1762 . ( 9 ) وهما قولا أبي العالية كما في المحرر الوجيز 2401 . ( 10 ) المصدر السابق . ( 11 ) انظر : تفسير القرطبي 4301 . ( 12 ) في ع 2 : رفعوا . وهو تحريف .