مكي بن حموش

273

الهداية إلى بلوغ النهاية

قوله : ثُمَّ بَعَثْناكُمْ « 1 » [ 56 ] . أي : أحييناكم « 2 » . وأصل البعث إثارة الشيء من محله ؛ تقول العرب : " بعثت ناقتي " أثرتها « 3 » . " وبعثت « 4 » فلانا في كذا " ، أي : « 5 » أثرته للتوجه فيه . ويوم القيامة يوم البعث لأنه [ يثار فيه الناس ] « 6 » للحساب « 7 » . ومعنى ذلك أن موسى صلّى اللّه عليه وسلّم لما أحرق العجل وذراه « 8 » في اليم اختار من قومه سبعين‌رجلا وقال : انطلقوا إلى اللّه عزّ وجلّ ، وتوبوا إليه مما صنعتم وتطهروا « 9 » وطهروا « 10 » ثيابكم ، وكان ذلك عن أمر اللّه له « 11 » ، فخرجوا معه فقالوا « 12 » لموسى : اطلب لنا إلى « 13 » ربك أن نسمع كلامه فقال : أفعل . فلما دنا موسى صلّى اللّه عليه وسلّم من الجبل وقع عليه عمود من نور حتى تغشى الجبل كله فدخل فيه . وقال للقوم « 14 » : ادنوا وكان موسى صلّى اللّه عليه وسلّم إذا كلمه ربه عزّ وجلّ وقع على جبهته نور ساطع لا يستطيع أحد من بني آدم أن ينظر إليه ، فضرب دونه الحجاب . ودنا القوم حتى إذا

--> ( 1 ) في ع 2 : بعثاكم من بعد موتكم . ( 2 ) في ق : أحيينا . ( 3 ) في ح : أي أثرتها . ( 4 ) في ع 1 ، ع 2 ، ح : بعث . ( 5 ) سقط من ع 2 ، ع 3 . ( 6 ) في ع 2 : يشار الناس فيه . ( 7 ) انظر : مفردات الراغب 50 ، واللسان 2301 . ( 8 ) في ع 2 ، ع 3 : داره . ( 9 ) سقط من ع 2 ، ق . ( 10 ) سقط من ع 2 ، ع 3 . ( 11 ) سقط من ع 2 . ( 12 ) في ع 2 ، ع 3 : وقالوا . ( 13 ) سقط من ح . ( 14 ) في ع 3 : لقوم .