مكي بن حموش

267

الهداية إلى بلوغ النهاية

أن يخرجوا من أرض « 1 » . مصر ، أمرهم أن يستعيروا الحلي من القبط « 2 » ويخرجوا به معهم . فلما تجاوز البحر وغرق آل فرعون استخلف موسى هارون « 3 » على بني إسرائيل ، ومضى لوعد ربه عزّ وجلّ ، فقال لهم هارون : اجمعوا الحلي وادفنوه حتى يأتي موسى ، فإن أحلّها « 4 » لكم أخذتموها . فجمعوا الحلي في حفرة ، وألقي [ في روع ] « 5 » السامريأنه لا يلقي تلك القبضة على شيء فيقول : كن كذا إلا كان ، فقذفها في الحفرة وقال : كن عجلا جسدا له خوار ، فصار الحلي كذلك ، تدخل الريح من دبره وتخرج « 6 » من فيه ، يسمع لها صوت ، فقال لهم السامري : هذا إِلهُكُمْ وَإِلهُ مُوسى فَنَسِيَ « 7 » ؛ أي نسي موسى صلّى اللّه عليه وسلّم إلهه عندكم ، ومضى « 8 » يطلبه كأنه قد نسي . فعكفوا على العجل يعبدونه فنهاهم هارون صلّى اللّه عليه وسلّم وقال : إِنَّما فُتِنْتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمنُ فَاتَّبِعُونِي [ طه : 89 ] . فأبوا حتى يرجع موسى [ صلّى اللّه عليه وسلّم ] " « 9 » . وقيل « 10 » : إنه كان يمشي ويخور .

--> ( 1 ) في ع 2 : الأرض . ( 2 ) في ع 2 : القبض . وهو تحريف . ( 3 ) في ع 3 : هارون عليه السّلام . ( 4 ) في ع 3 : أخلها . وهو تصحيف . ( 5 ) في ع 2 : بروع . ( 6 ) في ع 1 ، ق : يخرج . ( 7 ) [ طه آية : 86 ] . ( 8 ) في ع 2 : فمضى . ( 9 ) انظر : جامع البيان 632 - 64 ، والمحرر الوجيز 2171 - 218 . ( 10 ) في ق : قال .