مكي بن حموش
262
الهداية إلى بلوغ النهاية
قوله : وَإِذْ فَرَقْنا بِكُمُ الْبَحْرَ [ 50 ] . أي جعلناه اثني « 1 » عشر طريقا على عدد « 2 » الأسباط . ولما أتى موسى صلّى اللّه عليه وسلّم « 3 » البحر كناه أبا خالد وضربه ، فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم ، أي كالجبل « 4 » العظيم . وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ [ 50 ] . قيل « 5 » : إنهم كانوا ينظرون إلى آل فرعون يغرقون وهم ينجون « 6 » . وقيل : أخرجوا لهم حتى رأوهم « 7 » . وقيل : كانوا ينظرون انفلاق « 8 » البحر لهم « 9 » . وقال الفراء : " تنظرون : تعلمون « 10 » " ، واستبعد أن ينظروا إليهم في ذلك الوقت لأنهم كانوا في شغل عن ذلك « 11 » . وكان فرعون قد خرج في طلب موسى صلّى اللّه عليه وسلّم في سبعين ألفا « 12 » من دهم الخيل خاصة ، وموسى صلّى اللّه عليه وسلّم بين يديه حتى قابله البحر ، فقال أصحاب موسى : إِنَّا لَمُدْرَكُونَ « 13 » . قال
--> ( 1 ) في ع 3 : إثنا . وهو خطأ . ( 2 ) في ع 2 : عد . ( 3 ) قوله : " وسلم " سقط من ع 3 . ( 4 ) في ح ، ق : الجبل ، وفي ع 3 : كالجبال . ( 5 ) في ع 2 ، ق : وقيل . ( 6 ) انظر : تفسير القرطبي 3921 . ( 7 ) المصدر السابق . ( 8 ) في ح ، ق ، ع 3 : انفراق . ( 9 ) انظر : جامع البيان 572 . ( 10 ) في ق : يعلمون . وهو تصحيف . ( 11 ) انظر : معانيه 361 . رد الطبري هذا التأويل واعتبر هذا النظر عن عيان لا عن علم . انظر : جامع البيان 582 . ( 12 ) في ع 3 : ألف . وهو خطأ . ( 13 ) الشعراء آية 61 .