مكي بن حموش

219

الهداية إلى بلوغ النهاية

حمأ « 1 » بعد أن كان طينا لزجا . فلما خلقه تعالى مكث آدم « 2 » أربعين ليلة جسدا ملقى ، فكان إبليس اللعين يأتيه فيضربه برجله فيصلصل ويصوت ، فهو قول اللّه عزّ وجلّ : خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخَّارِ « 3 » . ثم كان إبليس اللعين يدخل في « 4 » في آدم [ عليه السّلام « 5 » ] ويخرج من دبره ، ثم يقول « 6 » : لشيء ما خلقت ، لئن سلطت عليك لأهلكنك . فلما نفخ فيه الروح ، أتت « 7 » النفخة من قبل رأسه فلا تصل « 8 » إلى شيء ، إلا صار لحما ودما . فلما انتهت النفخة إلى سرته ، نظر إلى جسده فأعجبه ما رأى من حسنه « 9 » ، فذهب لينهض فلم يقدر فهو « 10 » قوله تعالى : وَكانَ « 11 » الْإِنْسانُ « 12 » عَجُولًا « 13 » و خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ « 14 » . فلما تمت النفخة في بدنه عطس ، فقال : الحمد للّه رب العالمين ، بإلهام اللّه له . فقال له اللّه : يرحمك ربك يا آدم ، ثم قال اللّه تعالى لإبليس وحيّه من الملائكة خاصة دون غيرهم : اسجدوا لآدم فسجدوا كلهم إلا إبليس تكبرا وعزة « 15 » فأبلسه « 16 » اللّه ، أي

--> ( 1 ) في ق : حملا . ( 2 ) في ح ، ع 3 : آدم صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 3 ) الرحمن آية 12 . ( 4 ) في ق ، ع 3 : من . ( 5 ) سقط من ع 2 ، وفي ع 3 : صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 6 ) سقط من ع 2 ، ع 3 . ( 7 ) في ق : أنت . وهو تصحيف . ( 8 ) في ق : تتصل . ( 9 ) في ع 2 : حسن . ( 10 ) في ع 2 ، ع 3 : وهو . ( 11 ) في جميع النسخ : خلق . وما أثبتبه هو الصحيح . ( 12 ) في ق : الإنس : وهو خطأ . ( 13 ) الإسراء آية 11 . ( 14 ) الأنبياء آية 37 . ( 15 ) في ع 2 : أو عزه . ( 16 ) في ق : فأيسه .