مكي بن حموش

205

الهداية إلى بلوغ النهاية

أصل الخسران النقص « 1 » . والخاسر الناقص نفسه حظها من رحمة اللّه [ عزّ وجلّ ] « 2 » بمعصيته كما يخسر الرجل في تجارته . وقيل : معنى " الخاسرين « 3 » " الهالكون « 4 » . قوله : كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ الآية « 5 » [ 28 ] . أي من أين يتجه « 6 » لكم الكفر باللّه مع نعمه عليكم « 7 » إذ كنتم أمواتا فأحياكم . أي لم تكونوا شيئا « 8 » فأوجدكم . وفي " كيف " معنى التعجب من فعلهم وليست باستفهام ، ولكنها توبيخ وتعجب « 9 » . والعرب تسمي الشيء الممتنع ميتا ؛ يقولون : " هذا أمر ميّت " إذا كان ممتنعا . وقيل : معناه كنتم ترابا ، يعني به آدم صلّى اللّه عليه وسلّم فجعلكم ذوي حياة . وقيل : معناه « 10 » فأحياكم يعني في القبر للمساءلة « 11 » ثم يميتكم في القبر بعد

--> ( 1 ) انظر : مفردات الراغب 148 ، واللسان 8291 . ( 2 ) في ع 3 : تعالى . ( 3 ) في ع 3 : الخاسرون . ( 4 ) انظر : جامع البيان 4171 . ( 5 ) سقط من ع 3 . ( 6 ) في ع 1 : ينجه . وفي ع 2 ، ح ، ق : ينجي . ( 7 ) سقط من ع 3 . ( 8 ) في ح : أشياء . ( 9 ) انظر : هذا التوجيه في معاني الفراء 231 ، وجامع البيان 4271 . والمحرر الوجيز 1571 . ( 10 ) في ع 3 : معنى . ( 11 ) في ق لمساءلة .