مكي بن حموش

203

الهداية إلى بلوغ النهاية

موضع آخر : وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يعني المنافقين وَالْكافِرُونَ « 1 » ما ذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ « 2 » . فقوله : كَذلِكَ يعني به مثل ما قالوا في سورة البقرة ، كذلك قالوا في هذا . وقال القتبي « 3 » : " لما ضرب اللّه المثل بالعنكبوت والذبابة ، قالت اليهود : ما هذه الأمثال التي لا تليق باللّه « 4 » ، فأنزل اللّه تعالى : إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً الآية ، فقالت اليهود : ماذا أراد اللّه بمثل ينكره الناس ، فيضل به فريقا ، ويهدي به فريقا ، فقال اللّه « 5 » : وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ « 6 » . فذكر الضلال والهدى في هذا القول من قول « 7 » اليهود حكاه اللّه لنا عنهم . وأصل الفسق الخروج عن الشيء ؛ يقال : " فسقت الرّطبة " إذا خرجت عن « 8 » قشرها « 9 » . وقوله : الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ [ 27 ] . العهد هاهنا ، هو « 10 » ما أخذه اللّه عليهم « 11 » إذ أخرجهم من ظهر آدم وبنيه

--> ( 1 ) في ق : الكافرين . وهو خطأ . ( 2 ) المدثر آية 31 . ( 3 ) في ح : القتيبي . ( 4 ) سقط من ع 3 . ( 5 ) سقط من ع 3 . ( 6 ) انظر : تفسير الغريب 44 . ( 7 ) سقط من ع 3 . ( 8 ) في ق : من . ( 9 ) انظر : مفردات الراغب 394 . وتفسير القرطبي 2451 ، واللسان 10972 . ( 10 ) سقط من ع 2 . وفي ق : فهو . ( 11 ) في ع 3 : عنهم .