مكي بن حموش

200

الهداية إلى بلوغ النهاية

النصب والخفض ، " مستحيين " بياءين . فالأولى « 1 » عين الفعل ، والثانية ياء « 2 » الجمع ، ولام الفعل محذوفة في الجمع المنصوب والمرفوع والمخفوض لأن العلة لحقتها ، بأن استثقلت عليها « 3 » الحركة وهي كسرة لأن أصلها " مستحيون " . فلما سكنت حذفت لسكونها وسكون الحاء « 4 » قبلها . وبنو تميم يحذفون لام الفعل ، ويعلون العين في الجمع ، فيقولون : هم مستحون « 5 » " . ومن العرب من يحذف إحدى الياءين في الفعل‌فيقول : " يستحي " ، فيلقي حركة الياء الأولى على الحاء ، فيكسرها ويحذف الياء لالتقاء الساكنين « 6 » . وقوله : أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً [ 26 ] . معناه : إن اللّه جلّ ذكره لما ضرب المثل بالصيب وبالذي استوقد نارا ، قال المنافقون : " اللّه أعظم من أن يضرب مثلا بهذا " ، فأنزل اللّه : إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا الآية « 7 » . قال الربيع : " هو مثل ضربه اللّه للدنيا ، وذلك أن البعوضة تحيا ما جاعت ، فإذا شبعت « 8 » ماتت ، فكذلك الكافر إذا امتلأ من الدنيا أخذه اللّه ، كما قال : فَلَمَّا نَسُوا

--> ( 1 ) في ع 1 ، ع 2 ، ح ، ع 3 : فالأول . ( 2 ) في ق : باء وهو تصحيف . ( 3 ) في ع 2 : عليه . ( 4 ) في ق : الخاء . وهو تصحيف . ( 5 ) انظر : هذا التوجيه في تفسير القرطبي 2421 ، واللسان 7761 . ( 6 ) وهي لغة تميم وبكر بن وائل وقراءة ابن محيصن . انظر : معاني الأخفش 521 ، وتفسير القرطبي 2421 ، واللسان 7761 . ( 7 ) انظر : هذا المعنى في تفسير ابن مسعود 392 ، هو قول ابن عباس في أسباب النزول 32 . ( 8 ) في ع 3 : أشبعت .