مكي بن حموش
183
الهداية إلى بلوغ النهاية
خالقهم ، دليل ذلك « 1 » قوله : وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ « 2 » . فقيل لهم : إذا كنتم مقرين بأن اللّه خالقكم فاعبدوه ، ولا تجعلوا له شركاء ، ومعنى الخلق الاختراع « 3 » . وقيل : هو التقدير ، تقول : " خلقت الأديم " إذا دبرته وقدرته « 4 » . والخلق الذي هو الاختراع والابتداع على أربعة أوجه : - الأول : خلق ما لم يكن كخلق « 5 » اللّه العالم من غير شيء « 6 » . - والثاني : قلب عين إلى عين ، كقلب اللّه النطفة علقة والعلقة مضغة ، والمضغة عظامافالثاني غير الأول « 7 » . - والخلق « 8 » الثالث : تغيير العين وهي موجودة كرد اللّه الصغير كبيرا ، والأبيض أصفر « 9 » ، فالعين قائمة والصفة تغيرت . - والرابع : تغير الحال والعين كما هو ، نحو كون القائم قاعدا ، والعاجز قادرا « 10 » ، فلم تتغير العين ولا الصفة ، إنما تغيرت الحال .
--> ( 1 ) في ع 3 : على ذلك . ( 2 ) الزخرف آية 87 . ( 3 ) انظر : مفردات الراغب 158 . ( 4 ) انظر : اللسان 8891 ، ومفردات الراغب 158 ، وتفسير القرطبي 2261 . ( 5 ) في ع 3 : لخلق . وهو تحريف . ( 6 ) انظر : مفردات الراغب 158 . ( 7 ) المصدر السابق . ( 8 ) في ع 2 : والخالق . وهو تحريف . ( 9 ) في ق : أسفر ، وهو تحريف . ( 10 ) في ق : قادر . وهو خطأ .