مكي بن حموش

167

الهداية إلى بلوغ النهاية

ينتفعون به‌لانقطاعه عنهم . وقال الحسن : " إن جهنم تجمد كما تجمد الإهالة « 1 » في القدر ، فيقال لهم : هذا طريق ، فيمضون فيه فيخسف بهم « 2 » إلى الدرك الأسفل من النار « 3 » . وروى أبو صالح عن ابن عباس أنه قال : " يقال لأهل النار يوم القيامة : أخرجوا من النار . وتفتح لهم أبواب النار فإذا رأوا الأبواب قد فتحت أقبلوا إليها ، يريدون الخروج منها ، والمؤمنون ينظرون إليهم من الجنة - وهم على الأرائك - فإذا انتهى أهل النار إلى أبوابها يريدون الخروج منها « 4 » غلقت [ أبوابها دونهم « 5 » ] ، فذلك قوله « 6 » : اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ ، قال : ويضحك المؤمنون « 7 » عند ذلك ، وهو قوله : فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ « 8 » « 9 » . وقيل : معنى : اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ أي يظهر لهم من أحكامه في الدنيا في حقن دمائهم وسلامة أموالهم خلاف ما يظهر لهم من عذابه يوم القيامة جزاء على إظهارهم للمؤمنين في الدنيا خلاف ما يبطنون . وقيل : معناه : يملي لهم ، كما قال : سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ « 10 » .

--> ( 1 ) في ع 3 : الإهانة . وهو تصحيف . والإهالة الزيت ، وما أذيب من الشحم ، وكل ما أؤتدم به . انظر : اللسان 1261 . ( 2 ) سقط من ع 2 ، ع 3 . ( 3 ) انظر : المحرر الوجيز 1251 ، وتفسير القرطبي 2081 . ( 4 ) قوله : " يريدون الخروج منها " ساقط من ع 3 . ( 5 ) في ق : أبوبها ولهم . وهو تحريف . ( 6 ) في ع 3 : قول . ( 7 ) في ع 2 : قال ويضحك المؤمنين . ( 8 ) المطففين آية 34 . ( 9 ) انظر : تفسير القرطبي 2081 ، والدر المنثور 791 . ( 10 ) القلم آية 44 .