مكي بن حموش
162
الهداية إلى بلوغ النهاية
إنما تضمر إذا « 1 » رميته بمثل ما رماك به ، لأنه معرفة ، فالجواب معرف أبدا إذا كان رد اللفظالأول . قوله : كَما آمَنَ السُّفَهاءُ [ 13 ] . أصل السفه قلة « 2 » الحلم ، فقيل للجاهل سفيه لقلة حلمه « 3 » يقال : ثوب سفيه ، أي « 4 » بال رقيق « 5 » . قول : أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ [ 13 ] . ردّ اللّه عليهم قولهم وأعلم المؤمنين أنهم أحق بهذا الاسم ، ولا عذر لهم فيما وصفهم اللّه به من السفه لأنهم إنما لحقهم ذلك إذ عابوا الحق وخالفوه ، وسفهوا المؤمنين واستحقوا هذا الاسم لفعلهم ، وكانوا به أولى من المؤمنين . قوله : وَلكِنْ لا يَعْلَمُونَ [ 14 ] . معناه [ أنهم لا يعلمون ] « 6 » أنهم أولى بهذا الاسم وهو السفه ، وأن اللّه يطلع المؤمنين على ما يبطنون . قوله « 7 » : وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا [ 14 ] الآية .
--> ( 1 ) في ع 2 ، ح ، ع 3 : إذ . ( 2 ) في ح : ورقة . وفي ق : رقة . وكلاهما تحريف . ( 3 ) في ع 2 : علمه . ( 4 ) سقط من ع 2 . ( 5 ) انظر : هذا الشرح في المحرر الوجيز 1191 ، وتفسير القرطبي 2031 . ( 6 ) سقط من ع 1 ، ع 3 . ( 7 ) في ق : وقوله .