مكي بن حموش

9

الهداية إلى بلوغ النهاية

فكانوا يقولون للكاتب والنحوي واللغوي : فقيه لأنها عندهم أرفع السمات « 1 » ، وبقيت الرحلات العلمية بين المشرق والمغرب ، ووجدنا عددا كبيرا من علماء العصر في التفسير مثل أبي بكر النقاش المعتزلي ت 351 ه ، وأبي بكر الأدفوي ت 388 ه ، وفي القراءات ابن مجاهد ت 300 ه ، وأبو بكر المقرئ ت 354 ه ، وأبو عمرو الداني ت 444 ه ، وفي علوم العربية أبو جعفر النحاس ت 338 ه ، وأبو علي القالي ت 356 ه صاحب الأمالي والبارع ، والكسائي ت 382 ه ، وأبو يعقوب يوسف البجيرمي ت 423 ه . ويروى أنه كان في الأندلس أيام الحكم المستنصرت 366 ه سبعون مكتبة عامة عدا المكتبات الخاصة ، وقيل : إنّ عدد الفهارس في مكتبة قرطبة التي كانت فيها تسمية الكتب 44 فهرسا ، وفي كل فهرس خمسون ورقة ليس فيها إلا ذكر أسماء الدواوين فقط ، وقدرت محتويات المكتبة بزهاء نصف مليون كتاب « 2 » . ومما يدل على التقدم العلمي وحرص العامة على اقتناء الكتب حتى صار ذلك من مظاهر المباهاة والافتخار ، وشاركت المرأة في ميادين كثيرة من العلوم وعرف عدد منهن بحسن الخط ويشير ابن حزم إلى ضروب المهن التي مارستها المرأة فهي طبيبة وحجامة ودلالة وكاهنة ومعلمة وصناع في المغزل والنسيج « 3 » .

--> ( 1 ) راجع نفح الطيب 2211 . ( 2 ) راجع نفح الطيب 1861 . ( 3 ) راجع طوق الحمامة ص 58 .