مكي بن حموش
159
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقال أحمد « 1 » بن يحيى : " ضمت " نحن " لقوتها لأنها تضمنت التثنية [ والجمع « 2 » ] ، وقد تكون للواحد فأعطيت أقوى الحركات وهي الضم " . وقيل « 3 » : إنما ضمت لتضمنها تثنية وجمعا « 4 » ، فصارت مشبهة ب " حيث " لأنها تضمنت مكائن « 5 » . وقال الزجاج : " لما كانت الواو من علامات الجماعة « 6 » واحتيج إلى حركة النون من " نحن " لسكونها وسكون ما قبلها ، حركت بما يشبه الواو وما هو منها ، وهي الضمة . ولهذا ضموا واو الجمع إذا احتاجوا إلى حركتها في نحو قوله : اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ « 7 » « 8 » " . وقال علي بن سليمان « 9 » : " نحن " من علامات المضمر المرفوع فلما احتيج إلى
--> ( 1 ) هو أبو العباس ثعلب البغدادي ، إمام النحو واللغة في زمانه أخذ عن أبي الأعرابي وأخذ عنه ابن الأنباري ( ت 291 ه ) . انظر : نزهة الألبا 173 وطبقات القراء 1481 . ( 2 ) في ع 2 : للجمع . وهو تحريف . ( 3 ) أورد النحاس هذا القول بمعنى قريب معزوا إلى أحمد بن يحيى . انظر : إعراب القرآن 1381 . ( 4 ) في ع 2 : جمعها . وهو تحريف . ( 5 ) في ع 2 ، ح : مكان . وفي ق ، ح 3 : مكايد . ( 6 ) في ق : الجماعات . ( 7 ) انظر : إعراب القرآن 1381 - 139 ، وأورده مكي ولم يعزه إلى أحد . انظر : مشكل الإعراب 791 . ( 8 ) البقرة آية 15 . ( 9 ) هو أبو الحسن المشهور بالأخفش الصغير ، قرأ على ثعلب والمبرد ( ت 315 ه ) . انظر : نزهة الألبا 185 وتذكرة الحفاظ 7903 .