مكي بن حموش

149

الهداية إلى بلوغ النهاية

ومعنى الغشاوة الغطاء ، ومنه : " غاشية السيف والسرج " أي غطاؤه « 1 » . وفي غِشاوَةٌ ، لغات قرئ بها ، وهي فتح الغين ؛ وبه قرأ أبو حيوة « 2 » ، وضم الغين ؛ وبه قرأ « 3 » الحسن . وقرأ الأعمش « 4 » " غشوة « 5 » " على فعلة « 6 » . وقوله : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ [ 8 ] الآية . أصل نون " من " أن تكسر لالتقاء الساكنين كنون " عن " إذا لقيها « 7 » ساكن ، لكنها فتحت استثقالا لاجتماع كسرتين‌في حرف « 8 » على حرفين . والهاءات من قوله : سَواءٌ عَلَيْهِمْ إلى قوله : وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ تعود على الكفار كلهم على من سبق في علم اللّه منهم أنه لا يؤمن .

--> ( 1 ) انظر : مجاز القرآن 311 ، وجامع البيان 2651 . ومنه قول الحارث بن خالد المخزومي كما ورد في المحرر الوجيز 1081 . تبعتك إذ عيني عليها غشاوة فلما انجلت قطعت نفسي ألومها . ( 2 ) في جميع النسخ : حيدة . وهو تحريف . ووجهته بالمناسب . وأبو حيوة بنصب الحاء وسكون الياء وفتح الواو . هو شريح بن يزيد الحضرمي الحمصي . مقرئ الشام روى القراءة عن الكسائي ( ت 203 ه ) . انظر : طبقات ابن خياط 317 وطبقات القراء 3251 . وقد وردت هذه القراءة في المحرر الوجيز 1101 ، وتفسير القرطبي 911 ، والإملاء 151 . ( 3 ) في ق : قرئ . انظر : هذه القراءة في تفسير القرطبي 1911 ، والإملاء 151 . ( 4 ) وهو سليمان بن مهران ، تابعي ، أخذ القراءة عن النخعي ، وروى عنه ابن أبي ليلى ( ت 148 ه ) . انظر : طبقات ابن خياط 164 ، وطبقات القراء 3151 . ( 5 ) في ع 3 : غشاوة ، وهو تحريف . ( 6 ) وهي أيضا قراءة أبي عمرو . انظر : تفسير القرطبي 1921 . ( 7 ) في ق ، ع 3 : ألقيتها . ( 8 ) في ق : حرفين .