مكي بن حموش
140
الهداية إلى بلوغ النهاية
القدر بخلاف ما تقوله المعتزلة . وقيل : نزل ذلك في قادة « 1 » الأحزاب ، وهم الذين نزل فيهم أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً الآية « 2 » . وهم الذين قتلوا يوم بدر ، قال « 3 » ذلك الربيع بن أنس « 4 » . وقال ابن عباس : " نزلت في اليهود الذين جحدوا بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم استكبارا وحسدا مع معرفتهم أنه نبي صلّى اللّه عليه وسلّم " « 5 » . وروى أبو صالح عن ابن عباس أنه قال : " حيي بن أخطب ، وكعب بن الأشرف « 6 » مع أصحابهما من رؤساء اليهود الذين دخلوا على النبي [ عليه السّلام ] « 7 » وسألوه عن ألم ذلِكَ الْكِتابُ " « 8 » . وقيل : هي عامة في كل كافر تقدم له في علم اللّه أنه لا « 9 » يؤمن . وأصل الكفر التغطية . ومنه قيل للّيل : كافر ، لأنه يستر بظلمته ما فيه « 10 » .
--> ( 1 ) في ع 3 : قتادة . وهو تحريف . ( 2 ) إبراهيم آية 30 . ( 3 ) في ح ، ع 3 : وقال . انظر : هذا القول في جامع البيان 1521 ، وتفسير القرطبي 1841 . ( 4 ) هو الربيع بن أنس البكري ، بصري ، نزل خراسان صدوق ، رمي بالتشيع . ( ت 40 ه ) . انظر : طبقات ابن خياط 322 ، وطبقات ابن سعد 3697 ، وتقريب التهذيب 2431 . ( 5 ) أورد الطبري معناه في جامع البيان 2511 . ( 6 ) في ع ق : الأسرف . وهو تصحيف . ( 7 ) في ع 2 ، ع 3 : صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 8 ) انظر : جامع البيان 2521 ، وتفسير القرطبي 1841 . ( 9 ) في ح : إلا . وفي ق : إلا أنه . ( 10 ) انظر : مفردات الراغب 451 ، واللسان 2747 .