مكي بن حموش
5
الهداية إلى بلوغ النهاية
دراسة لحياة المؤلف ومنهجه في التفسير ينبغي التعرف على الحالة السياسية والاجتماعية والثقافية في العصر للتعرف على مؤثرات البيئة في شخصية مكي بن أبي طالب بن حموش . الحالة السياسية « 1 » : كانت الأندلس بعد الفتح الإسلامي سنة 92 ه تابعة للدولة الأموية ، وبعد سقوط الدولة الأموية فرّ عبد الرحمن الداخل من العراق ودخل الأندلس ، وتولى الخلافة سنة 138 ه وانتقلت الخلافة إلى أسرته حتى 422 ه خلافة المعتمد ، وبلغت الأندلس أوجها في حكم عبد الرحمن الناصر وابنه المستنصر ، ثم تولى الحكم هشام بن عبد الرحمن الناصر سنة 366 ه وعمره تسع سنوات ، فسيطر على الحكم الحاجب المنصور بن أبي عامر بعد انتصاره في حربه ضد القشتاليين ، مسترضيا الفقهاء بإحراقه كتب الفلسفة ، وتولى الوزارة بعد وفاته سنة 392 ه ابنه عبد الملك المظفر وسار على نهج والده سبع سنين ، ثم تقلد أخوه عبد الرحمن الأمر من بعده ، وكان خليعا مستهترا طامعا في الخلافة ، فأرغم هشاما على توليته العهد مما أثار الآخرين عليه فأرغموه على التنازل وتولية محمد بن هشام ، ثم اتفقوا ضده على بيعة سليمان بن الحكم وبايعوه ،
--> ( 1 ) راجع بغية الملتمس 21 - 23 ، وتاريخ ابن خلدون 31817 وما بعدها ، ونفخ الطيب 3691 وما بعدها ، والتاريخ الأندلسي ص 32 - 33 .