مكي بن حموش

117

الهداية إلى بلوغ النهاية

بسم اللّه الرحمن الرحيم سورة البقرة مدنية روى عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : " أعطيت البقرة من الذكر الأوّل وأعطيت « 1 » طه والطّواسين من ألواح موسى . وأعطيت فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة من تحت العرش ، وأعطيت المفصّل نافلة " « 2 » . وروي عنه أنه قال : " تجيء البقرة وآل عمران يوم القيامة كأنّهما غمامتان أو غيايتان « 3 » " . والغياية والغمامة واحد . فبهذا الحديث وأمثاله ، استجاز الناس أن يقولوا : سورة البقرة وسورة كذا وسورة كذا « 4 » . وهذا إضافة لفظ ، لا إضافة ملك ، ولا إضافة نوع إلى جنسه ، وهو بمنزلة قولك « 5 » . " باب الدار وسرج الدابة " ومثله قوله تعالى : إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ « 6 » . فأضاف القول إليه لأنه هو ينزل به ، وهو « 7 » جبريل عليه السّلام . وهذا من اتساع لغة العرب .

--> ( 1 ) في ع 2 : فأعطيت . وهو تحريف . ( 2 ) انظر : مستدرك الحاكم 2591 ، وكنز العمال 5611 . ( 3 ) انظر : صحيح مسلم 5531 ، وسنن الترمذي 1605 ومستدرك الحاكم 5601 ، ومجمع الفوائد 3136 . ( 4 ) قوله : " وسورة كذا " سقط من ق . ( 5 ) في ح : قوله . وهو تحريف . ( 6 ) الحاقة آية 40 . ( 7 ) سقط من ع 3 .