مكي بن حموش

113

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقال قتادة « 1 » : " هم الأنبياء خاصة « 2 » " . وقال ابن عباس : " هم أصحاب موسى قبل أن يبدلوا « 3 » " . وهذا دعاء أمر اللّه عزّ وجلّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم والمؤمنين أن يدعوا به وألا يكونوا « 4 » مثل المغضوب‌عليهم - وهم اليهود - ، ولا مثل الضالين - وهم النصارى - ، ولا على صراطهم « 5 » . ودخلت " لا " في قوله : وَلَا الضَّالِّينَ لئلا يتوهم أن الضَّالِّينَ عطف على الَّذِينَ في قوله : صِراطَ الَّذِينَ « 6 » . فبدخول " لا " « 7 » امتنع أن يتوهم متوهم ذلك إذ لا تقع " لا " إلا بعد نفي أو ما هو في معنى النفي . وقيل : " لا " زائدة « 8 » . وقيل : هي تأكيد بمعنى « 9 » : " غير « 10 » " .

--> ( 1 ) هو قتادة بن دعامة بن قتادة السدوسي تابعي ، مفسر ، من القدرية . حدث عن أنس بن مالك وابن المسيب ، وحدث عنه حماد بن سلمة . ( ت 17 ه ) . انظر : طبقات ابن خياط 213 ، وطبقات ابن سعد 2297 ، وتذكرة الحفاظ 1221 . ( 2 ) انظر : المحرر الوجيز 821 . ( 3 ) المصدر السابق . ( 4 ) في ع 2 : يكون . ( 5 ) وهذا قول ابن مسعود في تفسيره 122 ، ولقوله تعالى في اليهود وَباؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ [ آل عمران : 112 ] . وفي النصارى قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيراً وَضَلُّوا عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ [ المائدة : 79 ] . ( 6 ) أورده القرطبي في تفسيره ( 1511 ) وابن عطية في المحرر 871 . ( 7 ) في ق : إلا . وهو تحريف . ( 8 ) وهو قول البصريين . ( 9 ) في ع 3 : معنى . وهو تحريف . ( 10 ) هو قول الكوفيين . انظر : مجاز القرآن 251 وإعراب القرآن 1251 ومشكل الإعراب 721 والبيان 411 .