مكي بن حموش
109
الهداية إلى بلوغ النهاية
وكسرها في الماضي نحو : " أنت تعلم وأنا أعلم " . قوله : اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ [ 6 ] . معناه ثبتنا ، لأنهم « 1 » كانوا مهتدين ، وإنما هو رغبة إلى اللّه أن يثبتنا على ذلك حتى يأتي الموت ونحن عليه . وقيل : معناهألهمنا الثبات على الصراط المستقيم ، وهو دين الإسلام ، وهو مروي عن ابن عباس « 2 » . و " هدى " يكون بمعنى : " أرشد « 3 » " ، نحو قوله : وَاهْدِنا إِلى سَواءِ الصِّراطِ « 4 » ، أي أرشدنا . ويكون بمعنى " بيّن " كقوله : وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ « 5 » ، أي بينّا لهم الصواب من الخطأ ، فاستحبوا « 6 » الخطأ . ويكون بمعنى " ألهم " كقوله : ثُمَّ هَدى « 7 » ، أي ألهم الذّكر « 8 » من الحيوان إلى إتيان الأنثى .
--> ( 1 ) في ق : كأنهم وهو تحريف . ( 2 ) جامع البيان 1741 . وانظر نظائر " هدى " في مفردات الراغب 536 - 538 وإصلاح الوجوه والنظائر 473 - 476 . ( 3 ) وقد قرأ ابن مسعود رضي اللّه عنه " أرشدنا الصراط " في موضع ( اهدنا ) والمعنى واحد . الإبانة للمؤلف 95 باب : " ذكر اختلاف الأئمة المشهورين غير السبعة في سورة الحمد مما يخالف خط المصحف فلا يقرأ به اليوم " . ( 4 ) ص آية 21 . ( 5 ) فصلت آية 17 . ( 6 ) في ع 3 : فاستحب . وهو خطأ . ( 7 ) طه آية 49 . ( 8 ) في ق : الذكور .