مكي بن حموش
107
الهداية إلى بلوغ النهاية
و " نعبدك " « 1 » . وهو اختيار ابن كيسان . - والقول الثالث : حكاه أيضا ابن « 2 » كيسان ؛ وهو أن " إيا " اسم مبهم يكنى بهعن المنصوب وزيدت إليه الكاف والهاء والياء في : " إياك وإياه وإياي " . " ليعلم المخاطبمن الغائب من المخبر عن نفسه ولا موضع للكاف والهاء والياء من الإعراب ، فهي كالكاف « 3 » في " ذلك " وأرأيتك زيدا ما صنع " . ذكر معنى جميع ذلك ابن كيسان في كتابه في تفسير القرآن وإعرابه ومعانيه . والعبادة في اللغة التذلل بالطاعة والخضوع . فمعنى إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ : نذل لك ونخضع بالعبادة « 4 » لك ونستعين بك على ذلك « 5 » . وإنما قدم نَعْبُدُ على نَسْتَعِينُ وقد علم أن الاستعانة قبل العبادة ، والعمل لا يقوم إلا بعون اللّه ، لأن العبادة لا سبيل إليها إلا بالمعونة ، والمعان على العبادة لا يكون إلا عابدا . فكل واحد مرتبط بالآخر : لا عمل إلا بمعونة ولا معونة إلا « 6 » تتبعها عبادة ، فلم يكن أحدهما أولى بالتقديم « 7 » من الآخر « 8 » ، وأيضا فإن الواو لا توجب ترتيبا عند أكثر النحويين . وأما علة تكرير إِيَّاكَ فمن أجل اختلاف « 9 » الفعلين إذ أحدهما عبادة والآخر
--> ( 1 ) سقط من ع 3 . ( 2 ) في ع 3 : بن . وهو خطأ . ( 3 ) قوله : " من الغائب " إلى " فهي كالكاف " سقط من ق . ( 4 ) في ع 3 : بالطاعة . ( 5 ) انظر : مثله في جامع البيان : 1601 . ( 6 ) في ق : لا . ( 7 ) في ع 1 : والتقدير . ( 8 ) قوله " لا عمل " إلى " من الآخر " سقط من ع 2 . ( 9 ) في ع 2 ع 3 : الاختلاف . وهو خطأ .