مكي بن حموش

97

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقال ابن مسعود « 1 » " كنا نكتب زمانا باسمك اللهم " حتى نزلت : أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ ، فكتبنا " بسم اللّه الرحمن " فلما نزلت " التي في النمل كتبناها « 2 » " . ومعنى الرَّحْمنِ : الرفيق بخلقه ، ومعنى : الرَّحِيمِ « 3 » العاطف على خلقه بالرزق وغيره « 4 » . وقيل : إنما جيء بالرحيم « 5 » ليعلم الخلق أن الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ على اجتماعهما لم يتسم « 6 » بهما غير اللّه جل ذكره ، لأن الرحمن على انفراده قد تسمى به مسيلمة « 7 » الكذاب لعنه اللّه « 8 » ، و الرَّحِيمِ على انفراده « 9 » قد يوصف به المخلوق . فكرر الرحيم بعد الرحمن « 10 » ، وهما صفتان للّه أو اسمان ، ليعلم الخلق ما « 11 » انفرد به اللّه تعالى ذكره « 12 » من

--> ( 1 ) هو أبو عبد الرحمن ، عبد اللّه بن مسعود بن الحارث ، عرض القرآن على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وروى عنه طائفة من الصحابة التابعين ( ت 32 ) . انظر : طبقات ابن خياط 16 وطبقات ابن سعد 1503 وتذكرة الحفاظ 311 وسير أعلام النبلاء 4611 . ( 2 ) انظر : تفسير القرطبي 921 . ( 3 ) في ع 2 : الرحمن . وهو خطأ . ( 4 ) انظر مثله في جامع البيان : 1271 . ( 5 ) في ق : الرحيم . ( 6 ) في ق : يتسمى . وهو خطأ . ( 7 ) هو مسيلمة بن ثمامة بن كيير ، من المعمرين . ادعى النبوة بعد وفاة الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، ولقب برحمن اليمامة . ( ت 12 ه ) . انظر : شذرات الذهب 231 . ( 8 ) قوله " لعنه اللّه " سقط من ح . ( 9 ) قوله : " قد تسمى . . . على انفراده " سقط من ق . ( 10 ) في ع 2 : الرحيم . ( 11 ) سقط من ع 2 . ( 12 ) في ق : جل ذكره .