مكي بن حموش

94

الهداية إلى بلوغ النهاية

إلا على قول من قال : " سم « 1 » " أو " سم " فأما من قال " اسم " بألف في الابتداء بكسر الألف أو بضمها فلا يجوز حذف الألف من الخط مع غير الباء عند أحد من النحويين إذ لم يكثر استعماله . والحمد للّه معناه الثناء الكامل . والشكر « 2 » الشامل للّه يكون لأفعاله الحسنة وفضائله الكاملة ، والحمد أعم من الشكر وأمدح . ورفعه بالابتداء ، " وللّه " في موضع الخبر تقديره : " الحمد ثابت للّه " أو " مستقر للّه " . فاللام متعلقة بهذا المحذوف الذي قامت اللام وما بعدها مقامه « 3 » . والنصب « 4 » جائز في الحمد في الكلام على المصدر ، لكن الرفع فيه أعم لأن معناه إذا رفعته جميع " الحمد مني ومن جميع الخلق للّه " وإذا نصبت فمعناه : " أحمد اللّه حمدا " ، فإنما هو حمد منك للّه لا غير « 5 » . فالرفع يدل على أن الحمد منك ومن غيرك للّه ، فهو أعم وأكمل ، فلذلك أجمع القراء على رفعه في جميع ما وقع في القرآن من لفظ الْحَمْدُ لِلَّهِ ، إذ لم يكن‌قبله عامل « 6 » فإذا كان " الحمد " مبتدأ ، و " للّه " خبر ، وهو في اللفظ بمنزلة قولك : " المال لزيد " في حكم الإعراب ، وليس مثله في المعنى لأنك إذا قلت : " الحمد للّه " أخبرت بهذا ، وأنت معتمد أن تكون حامدا للّه داخلا في جملة الحامدين طالبا للأجر على قولك ، مقرا إذا رفعته أن جميع الحمد منك ومن غيرك للّه

--> ( 1 ) في ع 3 : اسم . ( 2 ) في ع 1 : السكن . ( 3 ) انظر : هذا التوجيه في إعراب القرآن 1991 . ( 4 ) وهي لغة قيس ، وبه قرأ سفيان بن عيينة وابن عجاج . انظر : معاني القرآن 31 ، وإعراب القرآن 1891 ومشكل الإعراب 681 والبيان 341 . ( 5 ) في ع 1 ، ق : لغير . ( 6 ) انظر : معاني الفراء 31 ، والمحتسب 381 ، والمحرر الوجيز 631 .