أبي الحسن علي بن فضال المجاشعي
76
النكت في القرآن الكريم في معانى القرآن الكريم واعرابه
ويضلون ) " « 1 » . وفي معنى الرهبانية قال « 2 » : " الرّهبانية : أصلها من الرّهبة ، وهو الخوف « 3 » ، إلا أنها عبادة مختصة بالنصارى لقول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : ( لا رهبانيّة في الإسلام ) " « 4 » . ومن أمثلة احتجاجه بأقوال الصحابة : " وقال عمر وعلي وابن مسعود رضي اللّه عنهم : كنّا نبتّ الشّهادة فيمن عمل الموجبات حتى نزلت : إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ [ النساء : 48 ] " « 5 » . ومنه أيضا : " وروي عن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه أنه قرأ ( المصوّر ) بكسر الواو وفتح الراء " « 6 » . الحادي عشر - استقصاء جميع الأوجه الإعرابية للمسائل التي يتناولها ، والوقوف على أقوال العلماء وآرائهم فيها ، وعزوها إلى أصحابها ما أمكن والإدلاء برأيه ما أمكنه ذلك : وإليك ما يوضح ذلك : تساءل المجاشعي عن وجه النصب في الْأَرْحامَ من قوله تعالى : وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ [ النساء : 1 ] " قيل على الوجه الأول : يكون معطوفا على موضع بِهِ ، كأنه قال : وتذكرون الأرحام في التساؤل « 7 » . الوجه الثاني : يكون معطوفا على اسم اللّه تعالى « 8 » . وقرأ حمزة الأرحام بالجر ، والنحويون لا يجيزون هذا ؛ لأنه لا يجوز عطف الظاهر على المضمر المجرور إلا بإعادة الجار « 9 » .
--> ( 1 ) نصّه في صحيح مسلم 8 / 60 : ( إن اللّه لا ينتزع العلم من الناس انتزاعا ، ولكن يقبض العلماء ، فيرفع العلم معهم ويبقى في النّاس رؤوسا جهالا يفتون بغير علم فيضلون ويضلون ) . ( 2 ) النكت في القرآن : 498 . ( 3 ) اللسان : 1 / 437 ( رهب ) . ( 4 ) ورد في النهاية في غريب الحديث لابن الأثير : 2 / 280 . ( 5 ) النكت في القرآن : 116 . ( 6 ) النكت في القرآن : 503 . ( 7 ) ينظر معاني القرآن للفراء : 1 / 252 ، ومعاني القرآن وإعرابه : 2 / 6 ، والمشكل في إعراب القرآن : 1 / 187 . ( 8 ) تفسير سفيان الثوري : 85 ، ومعاني القرآن للفراء : 1 / 252 ، ومعاني القرآن للأخفش : 1 / 224 . ( 9 ) ينظر معاني القرآن للأخفش : 1 / 224 ، والكامل للمبرد : 2 / 931 ، واللمع : 185 ، والكشاف : 1 / 493 .