أبي الحسن علي بن فضال المجاشعي

577

النكت في القرآن الكريم في معانى القرآن الكريم واعرابه

أَعْبُدُ ( 3 ) وَلا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ [ الكافرون : 3 - 4 ] في المستقبل إذا لم تؤمنوا وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ [ الكافرون : 5 ] في المستقبل : لأنه قد آيس من إيمانهم « 1 » . قال أبو إسحاق : . . . « 2 » النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أن يعبدوا إلهه يوما ، ويعبد إلههم يوما ، أو جمعة وجمعة ، أو شهرا وشهرا ، أو سنة وسنة ، فأنزل اللّه تعالى : قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ ( 1 ) لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ ( 2 ) وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ مجامعة وَلا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ مشاهدة ، وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ مشافهة لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ [ الكافرون : 6 ] « 3 » . ومن سورة النّصر قوله تعالى : فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً [ النصر : 3 ] . ( الفاء ) جواب إِذا [ النصر : 1 ] . و تَوَّاباً : خبر كان « 4 » . ويروى : أنه نعيت له نفسه « 5 » . ومن سورة أبي لهب « 6 » قوله تعالى : تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ ( 1 ) ما أَغْنى عَنْهُ مالُهُ وَما كَسَبَ [ المسد : 2 ] . تبّت : خسرت « 7 » ، وأبو لهب « 8 » : عمّ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وذكر بكنيته دون اسمه ؛ لأنّها كانت أغلب عليه ، وقيل : كان اسمه عبد العزى ، فكره اللّه تعالى أن ينسبه إلى العزى [ وأنّه ليس بعبد لها ] « 9 » ، إنّما هو عبد اللّه « 10 » .

--> ( 1 ) ينظر : مجاز القرآن : 2 / 314 ، جامع البيان : 3 / 214 ، إعراب القرآن للنحاس : 3 / 780 . ( 2 ) طمس يعادل ثلاث كلمات . ( 3 ) بحر العلوم : 3 / 520 . ( 4 ) إعراب القرآن للنحاس : 3 / 783 . ( 5 ) معاني القرآن للفراء : 3 / 297 ، معالم التنزيل : 8 / 576 . ( 6 ) وهي سورة المسد . ( 7 ) معاني القرآن للفراء : 3 / 298 . ( 8 ) هو : عبد العزى بن عبد المطلب ، من أشد الناس عداوة للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ( ت 2 ه ) . ينظر ترجمته في : نسب قريش : 157 - 159 . ( 9 ) بياض في الأصل ، والزيادة من مجمع البيان : 10 / 476 . ( 10 ) النكت والعيون : 6 / 365 .