أبي الحسن علي بن فضال المجاشعي

572

النكت في القرآن الكريم في معانى القرآن الكريم واعرابه

إهلاك رأس المال ، فالإنسان في هلاك نفسه وهو أكثر رأس المال بمنزلة ذلك « 1 » . إلا المؤمن العامل بطاعة ربه الصابر على ذلك والمتواصي بالحق ، وقيل : المراد بذلك ( أبو بكر ) و ( عمر ) رضي اللّه عنهما « 2 » . ومن سورة الهمزة قوله تعالى : وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ [ الهمزة : 1 ] . قال محمد بن إسحاق : نزلت في أمية بن خلف ، وذلك أنه رأى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فهمزه ولمزه « 3 » ، فأنزل اللّه تعالى : وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ . والهمزة : الذي يشتم الرّجل علانية « 4 » ، قال حسان « 5 » : همزتك فاختضعت لذلّ نفس * بقافية تأجج كالشّواظ واللّمزة : الذي يصيب النّاس سرا ويؤذيهم « 6 » ، قال رؤية : في ظلّ عصري باطلي ولمزي « 7 » وقيل : الهمزة : الكثير الطّعن على غيره بغير حق ، العائب لمن ليس فيه عيب ، يقال : رجل همزة كما يقال : ضحكة وهزأة ، قال ابن عباس اللّمزة : المغتاب العيّاب . قوله تعالى : الَّذِي جَمَعَ مالًا وَعَدَّدَهُ ( 2 ) يَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ [ الهمزة : 2 - 3 ] . الَّذِي في موضع جر على البدل من هُمَزَةٍ ، ولا يجوز أن يكون نعتا ؛ لأنه معرفة ، و هُمَزَةٍ نكرة « 8 » . ويجوز أن يكون في موضع نصب على إضمار ( أعني ) ، ويجوز أن يكون في موضع رفع على إضمار ( هو ) « 9 » .

--> ( 1 ) إعراب القرآن للنحاس : 3 / 764 ، وبحر العلوم : 3 / 508 ، ومعالم التنزيل : 8 / 525 . ( 2 ) بحر العلوم : 3 / 508 - 509 . ( 3 ) النكت والعيون : 6 / 336 . ( 4 ) جامع البيان : 30 / 188 ، إعراب القرآن للنحاس : 3 / 765 ، بحر العلوم : 3 / 510 ، النكت والعيون : 6 / 335 . ( 5 ) غير موجود في ديوانه المطبوع ، وهو من شواهد الماوردي في تفسيره : 6 / 336 . ( 6 ) جامع البيان : 30 / 188 ، وإعراب القرآن للنحاس : 3 / 765 ، بحر العلوم : 3 / 510 ، النكت والعيون : 6 / 336 . ( 7 ) ديوانه : 64 ، وهو من شواهد الماوردي في النكت والعيون : 6 / 336 . ( 8 ) ينظر : شرح اللمع لابن برهان : 1 / 208 - 209 . ( 9 ) ذكر الأوجه الإعرابية الثلاثة وجوزها النحاس في إعراب القرآن : 3 / 766 ، وكذلك مكي في مشكل إعراب القرآن : 2 / 842 .