أبي الحسن علي بن فضال المجاشعي

571

النكت في القرآن الكريم في معانى القرآن الكريم واعرابه

كلّا : زجر « 1 » . و عِلْمَ اليقين : العلم الذي [ يثلج الصدر ] « 2 » بعد اضطراب الشّك فيه « 3 » ، وتقديره في الإعراب : علم الخبر اليقين ، فحذف المضاف ، ومثله : وَحَبَّ الْحَصِيدِ [ ق : 9 ] ، وأهل الكوفة « 4 » يقولون : هو إضافة الشيء إلى نفسه ، وهذا لا يجوز عند البصريين . وقوله : لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ قيل : ترونها في الوقف ، وهو قول الحسن « 5 » . وقرأ ابن عامر والكسائي لَتَرَوُنَّ بالضّم على ما لم يسمّ فاعله ، وقرأ الباقون بالفتح على ما سمي فاعله ، إلا أن الكسائي وابن عامر [ فتحوا التاء ] « 6 » في لترونّها « 7 » . ولا يجوز همز هذه الواو على قياس : أثؤب في أثوب وأعد في وعد ؛ لأن الضمة هاهنا عارضة لالتقاء الساكنين « 8 » . ومن سورة العصر [ 121 / و ] قوله تعالى : وَالْعَصْرِ ( 1 ) إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ ( 2 ) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ [ العصر : 1 - 3 ] . العصر : الدّهر ، عن ابن عباس « 9 » والكلبي ، وقال الحسن وقتادة : هي صلاة العصر « 10 » . والإنسان : في موضع ( النّاس ) « 11 » ، ولذلك جاز الاستثناء منه « 12 » . والخسر : أصله

--> ( 1 ) معاني القرآن وإعرابه : 5 / 273 . ( 2 ) طمس في الأصل ، والزيادة من التبيان في تفسير القرآن : 10 / 402 . ( 3 ) بحر العلوم : 3 / 506 ، النكت والعيون : 6 / 330 . ( 4 ) انظر : معاني القرآن للفراء : 1 / 330 . ( 5 ) جامع البيان : 30 / 184 . ( 6 ) طمس في الأصل ، والزيادة يقتضيها السياق . ( 7 ) إعراب القرآن للنحاس : 3 / 762 . ( 8 ) نبه لهذا الزجاج في معانيه : 5 / 273 . ( 9 ) ابن عباس قال في تفسيره : 538 ( العصر : ساعة من ساعات النهار ) . ( 10 ) النكت والعيون : 6 / 333 . ( 11 ) مجاز القرآن : 2 / 310 ، ومعاني القرآن للفراء : 2 / 5 ، والكامل : 2 / 795 ، والأصول : 1 / 112 ، والبغداديات : 250 . ( 12 ) ينظر الصاحبي : 188 ، ومشكل إعراب القرآن : 2 / 841 .