أبي الحسن علي بن فضال المجاشعي

568

النكت في القرآن الكريم في معانى القرآن الكريم واعرابه

يجوز في الْمُشْرِكِينَ أن يكون معطوفا على الَّذِينَ كَفَرُوا وذلك على مذهب من جعله هنا لك مفعولا معه ، ويجوز أن يكون معطوفا على الَّذِينَ كَفَرُوا كما كان فيما قبل « 1 » . ومن سورة إذا زلزلت « 2 » قوله تعالى : إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها ( 1 ) وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها ( 2 ) وَقالَ الْإِنْسانُ ما لَها [ الزلزلة : 1 - 3 ] . الزّلزلة : الحركة الشّديدة ، وهذه الزّلزلة تكون يوم القيامة ، والزّلزال بالكسر : المصدر ، والزّلزال بالفتح : الاسم ، ومثله : القلقال والقلقال ، والوسواس والوسواس « 3 » . قرأ أبو جعفر إِذا زلْزلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها بالفتح « 4 » . وأثقالها : كنوزها من الذهب والفضة ، وقيل : أمواتها « 5 » . وَقالَ الْإِنْسانُ ما لَها أي : الكافر ، يقول : أي شيء لها وما شأنها تغيرت عما كانت عليه « 6 » . وقيل : إنّ الأرض تتكلم يوم القيامة ، قال علي بن عيسى : يكون ذلك على ثلاثة أوجه : أحدها : أن يقبلها اللّه تعالى حيوانا قادرا على الكلام . والثاني : أن يحدث اللّه تعالى الكلام فيها . والثالث : أنّ كلامها ببيان يقوم مقام الكلام « 7 » . وجواب إِذا محذوف ، والتقدير : إذا زلزلت الأرض زلزالها وأخرجت الأرض أثقالها وقال الإنسان ما لها رأيت أمرا هائلا ، أو حشر الناس « 8 » ، وهذا الجواب هو العامل

--> ( 1 ) إعراب القرآن للنحاس : 3 / 750 ، ومشكل إعراب القرآن : 2 / 833 . ( 2 ) وهي سورة الزلزلة . ( 3 ) معاني القرآن للفراء : 3 / 283 ، ومعاني القرآن وإعرابه : 5 / 351 ، والصحاح : 4 / 1717 ( زلل ) . ( 4 ) في مختصر شواذ القراءات : 177 . ( 5 ) ينظر معاني القرآن للفراء : 3 / 283 ، والبرهان في علوم القرآن : 3 / 440 . ( 6 ) معاني القرآن للفراء : 3 / 283 ، معاني القرآن وإعرابه : 5 / 351 . ( 7 ) ينظر هذه الأقوال في النكت والعيون : 6 / 319 - 320 . ( 8 ) المحرر الوجيز : 5 / 510 .