أبي الحسن علي بن فضال المجاشعي
566
النكت في القرآن الكريم في معانى القرآن الكريم واعرابه
نَباتاً [ نوح : 17 ] . فقيل : أتى على حذف الزّيادة ، وقيل : المعنى : أنبتكم فنبتم نباتا ، فنبات من غير ( أنبت ) على هذا القول « 1 » . و حَتَّى بمعنى ( إلى ) والتقدير : إلى مطلع الفجر « 2 » . يجوز في هِيَ وجهان : أحدهما : أن تكون هي مبتدأة و سَلامٌ الخبر . والثاني : أن يكون سَلامٌ مبتدأ و هِيَ الخبر « 3 » . ومن سورة لم يكن « 4 » قوله تعالى : لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ ( 1 ) رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ [ البينة : 1 - 2 ] . حركت ( النّون ) من لَمْ يَكُنِ لالتقاء السّاكنين ، فإن قيل : لم لم ترجع ( الواو ) وهي إنما حذفت لسكون ( النّون ) و ( النّون ) قد تحركت ؟ قيل : حركة ( النّون ) عارضة لا يعتدّ بها ، فكأن السّكون باق « 5 » . وعطف الْمُشْرِكِينَ على أَهْلِ الْكِتابِ ، والتقدير : لم يكن الّذين كفروا من أهل الكتاب ومن المشركين « 6 » ، وقيل : لا يجوز ذلك ؛ لأن المشركين كفار ، وأهل الكتاب قد لا يكونوا كفارا ، ولكنه مفعول معه ، أي : مع المشركين ، ويدلّ على صحة هذا التأويل : أن عبد اللّه بن مسعود قرأ : « لم يكن المشركون وأهل الكتب منفكّين » « 7 » ، وقيل : بل يجوز أن تعطف الْمُشْرِكِينَ على أَهْلِ الْكِتابِ ؛ لأن ( من ) لإبانة الجنس ، كما تقول : هذا ثوب من خز ؛ لأن الكفار قد يكونون من غير أهل الكتاب ومن غير المشركين ، وهو
--> ( 1 ) الكتاب : 2 / 244 ، معاني الأخفش : 1 / 54 ، المقتضب : 3 / 204 ، الأصول : 3 / 134 . ( 2 ) معاني القرآن للفراء : 1 / 137 ، المقتضب : 2 / 38 ، إعراب القرآن للنحاس : 3 / 746 ، الصاحبي : 222 . ( 3 ) إعراب القرآن للنحاس : 3 / 745 ، مشكل إعراب القرآن : 2 / 830 . ( 4 ) وهي سورة البينة . ( 5 ) شرح الكتاب للسيرافي : 2 / 77 ، وإعراب القرآن للنحاس : 3 / 747 ، ومشكل إعراب القرآن : 2 / 831 . ( 6 ) هذا قول الزجاج في معاني القرآن وإعرابه : 5 / 349 ، والنحاس في إعراب القرآن : 3 / 747 ، ومكي في مشكل إعراب القرآن : 2 / 831 . ( 7 ) مختصر في شواذ القراءات : 176 .